ركّز الطب تقليديًا على أربعة أعداء معروفين لصحة القلب: التدخين والسكري وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم.
خلفية البحث
تابع فريق من جامعة هارفارد أكثر من 12 ألف امرأة سليمة ظاهريًا على مدى ثلاثة عقود، ووجد الباحثون أن ارتفاع مستوى بروتين الدم CRP عالي الحساسية كان كافيًا للتنبؤ بزيادة احتمال حدوث نوبات قلبية أو سكتات دماغية لدى نساء ليس لديهن عوامل الخطر التقليدية.
تفسير النتائج
يُظهر الأطباء أن الالتهاب ليس استجابة مؤقتة فقط، بل قد يكون مزمنًا وصامتًا يتلف جدران الشرايين ويزيد من تراكم الدهون عليها، ومع مرور الوقت تتحول هذه الترسبات إلى قنابل موقوتة قد تنفجر فجأة مسببة جلطة.
أهمية التوجه نحو النساء
اختار الباحثون التركيز على النساء لأن كثيرًا من الحالات القلبية لدى النساء تمر دون تشخيص أو تُعالج متأخرًا، وفحص الالتهاب قد يساعد على كشف الخطر مبكرًا قبل أن يتحول إلى كارثة.
هل يُنصح بالفحص الروتيني؟
تتباين الآراء بشأن إجراء فحص CRP عالي الحساسية لكل امرأة؛ يرى بعض الأطباء أنه غير ضروري روتينيًا لأن كثيرين ذوو مستويات مرتفعة لن يمرضوا، بينما يرى آخرون أنه قد يكون مفيدًا خاصة للنساء اللواتي تبدو صحتهن جيدة لكنهن قد يكنّ على حافة الخطر، وقد يكمل الفحص بالتصوير أو اختبارات أخرى عند الحاجة.
ماذا عن الوقاية الذاتية؟
يمكن السيطرة على الالتهاب باتباع نمط حياة صحي يشمل ممارسة الرياضة بانتظام، تبني نظام غذائي ونمط حياة متوازن، الإقلاع عن التدخين، والحصول على نوم كافٍ، فهذه الإجراءات تقلل الالتهاب وتدعم صحة القلب دون الحاجة لأدوية معقدة في كثير من الحالات.
تكشف هذه الدراسة أن الالتهاب قد يكون العدو الخفي للقلب لدى النساء، وتجاهله قد يبقي عددًا من الحالات خارج رادار الفحص الطبي، لذا تصبح التوعية والوقاية المبكرة ضرورة ملحة ويجب أن يكون التعامل مع الالتهاب جزءًا من حماية القلب على المدى الطويل.



