تشهد صناعة التكنولوجيا العالمية موجة جديدة من التسريحات الواسعة، إذ تعيد شركات كبرى هيكلة أعمالها لمواكبة التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.
تفاصيل إجراءات التسريح لدى الشركات الكبرى
أعلنت أوراكل عن إلغاء أكثر من 250 وظيفة في مدن ريدوود سيتي وبليزانتون وسانتا كلارا، إضافة إلى تسريح 101 موظف في سياتل، بينما كشفت سيلزفورس عن خطط لتقليص أكثر من 260 وظيفة في سان فرانسيسكو وحوالي 100 وظيفة في منطقة سياتل، بدءًا من الثالث من نوفمبر، وأرجعت الأخيرة جزءًا من القرار إلى انتشار منصتها للذكاء الاصطناعي Agentforce التي تدير ملايين طلبات الدعم الفني بشكل آلي مما خفف الحاجة لفرق هندسية كبيرة.
استغنت مايكروسوفت عن أكثر من 15 ألف موظف منذ مايو عبر أقسام المنتجات والهندسة والمبيعات والألعاب، مع ربط قراراتها باستراتيجية تتضمن التزامات مالية تفوق 80 مليار دولار لبناء بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي.
أعلنت شركة تاتا للخدمات الاستشارية (TCS) في يوليو عن تسريح نحو 12 ألف موظف، أي ما يعادل نحو 2% من قوتها العاملة، معتبرة أن الخطوة تأتي استعدادًا لبناء “منظمة جاهزة للمستقبل” مع تركيز على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للجيل القادم.
دخلت شركات أخرى في موجة التخفيضات، حيث أعلنت إنتل عن تقليص يصل إلى 25 ألف وظيفة عالميًا بحلول نهاية 2025، وقلّصت ميتا نحو 3.600 موظف هذا العام في إطار سياسة تشديد الأداء، واستمرت جوجل في تقليص فرقها عبر جولات تسريح وبرامج خروج طوعي شملت أقسام البحث والإعلانات والهندسة والتسويق، فيما قلصت أمازون مئات الوظائف في قسم AWS ووحدات أخرى. كما استغنت Scale AI عن 200 موظف بدوام كامل و500 متعاقد، وقلّصت CrowdStrike نحو 500 موظف لتقليص التكاليف.
أفادت بيانات موقع متخصص برصد التسريحات بأن أكثر من 83 ألف موظف في قطاع التكنولوجيا فقدوا وظائفهم خلال 2025 حتى الآن عبر 194 شركة مختلفة، ما يعكس تأثير التحول نحو الذكاء الاصطناعي على مستقبل العمل في الصناعة.



