يعتمد العلاج الجديد لمرضى السكري من النوع الثاني على إطلاق دفقة بخار ساخن على بطانة الإثني عشر بهدف تجديد الخلايا وتحسين حساسية الجسم للأنسولين.
آلية العمل
تتكون الفكرة من معالجة جزء من بطانة الإثني عشر بضربة بخارية قصيرة، بعد أن وُجد أن بعض مرضى السكري من النوع الثاني يعانون سماكة في بطانة الإثني عشر نتيجة أنظمة غذائية غنية بالكربوهيدرات والدهون، ما يضعف استجابة الجسم للأنسولين ويرفع سكر الدم. يُستخدم جهاز يشبه البالون يحتوي سائلًا ساخنًا أو تقنية بخار تعمل بترددات راديوية، ويمرر عبر منظار داخلي. تستمر كل دفقة نحو ثلاث ثوانٍ لتغطية حوالي 60 سم من البطانة، في تأثير يُحاكي تحسين التحكم بالسكر الذي تلاحظه بعض جراحات تحويل المسار.
الإجراء والسلامة
يستغرق الإجراء نحو نصف ساعة، ويمكن للمريض العودة إلى منزله بعد ساعتين. يلتئم الغشاء المخاطي للبطانة خلال نحو أربعة أسابيع، ولم تُسجَّل مضاعفات خطيرة حتى الآن.
النتائج السريرية
أظهرت تجربة نُشرت في مجلة أبحاث السكري والممارسة السريرية انخفاضًا ملحوظًا في مستويات السكر بعد عامين، حيث تمكن أكثر من نصف المرضى من تقليل جرعات أدوية السكري أو الحفاظ عليها ثابتة. وفي تجربة أخرى على عشرين مريضًا باستخدام نسخة أحدث من العلاج، توقف جميع المشاركين عن حقن الأنسولين بعد تسعة أشهر مع استمرار بعضهم في أدوية فموية، وفقًا لتقرير في مجلة GIE. وانخفض متوسط الهيموجلوبين السكري (HbA1c) من 9.3% إلى 7.6%.
قال الدكتور ريحان حيدري، قائد التجربة: “نأمل أن نبدأ تجربة مماثلة في المملكة المتحدة العام المقبل، والنتائج حتى الآن مشجعة للغاية”. وأضاف أرين ساها، استشاري جراحة الجهاز الهضمي وجراحة السمنة: “هناك حماس كبير تجاه هذه الطريقة الجديدة، وقد تصبح أداة مهمة لمواجهة العدد المتزايد من المصابين بمرض السكري من النوع الثاني”.



