يحدث التعرق الليلي أحيانًا مرة واحدة ولا يستدعي القلق، لكنه إن تكرر بانتظام فقد يكون علامة على خلل صحي ويستوجب التقييم الطبي.
تتسبب عوامل بيئية بسيطة في كثير من الحالات، مثل ارتفاع حرارة غرفة النوم أو استخدام أغطية وملابس ثقيلة، لذا يوصى بضبط حرارة الغرفة وارتداء أقمشة خفيفة تسمح بتهوية الجسم لتقليل التعرق وتحسين النوم.
تؤدي العدوى التي تسبب الحمى مثل الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي أو كوفيد-19 إلى زيادة التعرق لأن الجسم يحاول خفض الحرارة، وهذه الاستجابة مفيدة لكنها قد تكون مزعجة إذا استمرت لعدة ليالٍ.
تسبب تقلبات الهرمونات عند النساء خلال الحمل أو مرحلة انقطاع الطمث نوبات تعرق ليلي نتيجة تغير مستوى الهرمونات، كما يمكن أن تؤثر أمراض الغدد الصماء أو العلاجات الهرمونية على نمط التعرق.
يؤدي انخفاض السكر في الدم أثناء الليل لدى مرضى السكري إلى التعرق الليلي لدى بعض الأشخاص، وفي المقابل يمكن لفرط نشاط الغدة الدرقية أن يزيد من معدل الأيض ويحفز إفراز العرق بشكل أكبر من المعتاد.
تتسبب بعض الأدوية في حدوث تعرّق ليلي عن طريق تأثيرها على مراكز التحكم في حرارة الجسم، ومن أمثلة ذلك بعض مضادات الاكتئاب والمضادات الحيوية وأدوية القلب.
تشمل الأسباب الأخرى حالات طبية مثل فرط التعرق كحالة مستقلة، القلق المزمن، انقطاع التنفس أثناء النوم، تعاطي الكحول والتدخين، وأحيانًا أمراض نادرة أو بعض أنواع السرطان أو مشاكل مثل ارتجاع المريء.
لتقليل التعرق الليلي ينفع ضبط حرارة غرفة النوم واستخدام ملابس وأغطية خفيفة من القطن، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع غذاء صحي متوازن، بالإضافة إلى تقنيات إدارة التوتر مثل التنفس العميق أو التأمل.
يجب مراجعة الطبيب إذا صاحب التعرق فقدان وزن غير مبرر أو حمى مستمرة أو ألم صدر أو استمر التعرق لفترة طويلة دون سبب واضح، لأن ذلك قد يستلزم فحوصًا لتشخيص السبب وعلاج الحالة الكامنة.



