يتسوق كثيرون أشياء لا يحتاجونها بسبب العروض الجذابة أو احتمال استخدامها لاحقًا، أو لأن التسوق يجلب لهم شعورًا بالسعادة خاصة عند القلق أو التوتر أو الحزن.
الفرق بين التسوق العادي وإدمان التسوق
يختلف إدمان التسوق عن التسوق العادي بأنه يصبح الوسيلة الرئيسية للتعامل مع التوتر والمشاعر، ويستمر الشخص في الشراء بإفراط رغم تأثيره السلبي على جوانب أخرى من حياته.
أسباب إدمان التسوق
تتعدد العوامل التي قد تؤدي لإدمان التسوق، وغالبًا ما يبدأ في أواخر المراهقة وبداية البلوغ ويرافقه اضطرابات نفسية أخرى مثل اضطرابات المزاج والقلق واضطرابات تعاطي المخدرات واضطرابات الأكل واضطرابات التحكم في الانفعالات وأنماط من اضطرابات الشخصية.
تتضمن صفات الشخصية الشائعة لدى من يعانون المشكلة انخفاض الثقة بالنفس وسهولة التأثر بالآخرين والميل للعزلة واحتياجًا للتواصل، ما يجعل التسوق وسيلة للتواصل والشعور بالراحة مؤقتًا.
يميل بعض الأشخاص لأن يكونوا ماديين بدرجة أكبر ويسعون لتعزيز مكانتهم الاجتماعية عبر المقتنيات، كما يصعب عليهم مقاومة الدوافع والاندفاع لشراء الأشياء.
يؤثر التعرض المستمر للإعلانات والتسويق الذي يصور الشراء كخلاص من المشاكل ويستهدف السلوك الاندفاعي في زيادة احتمالات الإصابة، كما أن اعتبار التسوق وسيلة للعلاج الذاتي أو “العلاج بالتجزئة” قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلًا من حلها.
علامات الإصابة بإدمان التسوق
تشمل العلامات التفكير المستمر بما ينوي الشخص شراؤه وعدم القدرة على وقف التسوق القهري والشعور بالنشوة أثناء الشراء يتبعه الندم أو الشعور بالذنب، كما قد تنتج مشاكل مالية وديون نتيجة الإفراط في الإنفاق وكذب أو إخفاء المشتريات أمام الآخرين.
يتكرر شراء أشياء غير ضرورية وتخزينها دون استخدامها، ويبدأ المتسوق القهري بالتخطيط لجولات إنفاق لاحقة، وغالبًا ما يكون التسوق رد فعل للتوتر أو الحزن، وقد يترافق ذلك مع التسوق الإلكتروني الذي يعد شكلًا من أشكال إدمان الإنترنت خاصة لدى المصابين بالقلق الاجتماعي لما لا يتطلب تواصلًا مباشرًا.
كيفية التعامل مع إدمان التسوق
يتطلب التغلب على الإدمان تعلم طرق بديلة للتعامل مع الضغوط واكتساب أنشطة ترفيهية أخرى تكسر دائرة الاعتماد على التسوق للشعور بالتحسن، وغالبًا ما يستفيد الأشخاص من الاستشارة أو العلاج النفسي سواء العلاج السلوكي المعرفي أو أدوية عند الحاجة.
يمكن طلب المساعدة من الأسرة بتفويض شخص لشراء الضروريات مؤقتًا وتحديد الوصول إلى بطاقات الائتمان والاحتفاظ بمبلغ نقدي طارئ صغير لتقليل الشراء الاندفاعي، كما يُنصح بتجنب التسوق مع متسوقين قهريين والالتزام بالتسوق مع من لا ينفقون بشكل مفرط لمساعدتك على الحد من النفقات.



