يعد تكلس الشرايين التاجية من المشكلات الصحية الشائعة التي تزداد مع التقدم في العمر ويصفه الأطباء بأنه “خطر صامت” لأنه قد يتطور دون أعراض واضحة حتى يصل لمرحلة متقدمة تؤثر على تدفق الدم إلى عضلة القلب.
ما هو تكلس الشرايين التاجية؟
يعرف تكلس الشرايين التاجية بتراكم رواسب الكالسيوم داخل جدران الشرايين التي تغذي القلب بالدم المحمل بالأكسجين، ويحدث عادة بعد سنوات من تصلب الشرايين الناتج عن ترسب الدهون والكوليسترول، ما يؤدي إلى تضييق المجرى وفقدان مرونة الشرايين.
كيف يتطور وما مخاطره
يتطور التكلس مع الوقت وقد يصبح شديداً بحيث يعيق بعض العلاجات التقليدية ويزيد خطر الإصابة بالذبحة الصدرية أو النوبات القلبية، ويعتبر وجود تكلس مؤشراً قوياً لوجود مرض الشريان التاجي.
من الأكثر عرضة للإصابة
يزيد خطر التكلس لدى المصابين بأمراض الكلى المزمنة أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول الضار، كما يرتفع الخطر مع السمنة والتاريخ العائلي لأمراض القلب، ويمثل التدخين عاملاً بارزاً يسرع ترسب الكالسيوم. وتشير الدراسات إلى أن أكثر من 90% من الرجال فوق السبعين لديهم درجات متفاوتة من التكلس، بينما تكون النسبة أقل قليلاً لدى النساء بسبب دور هرمون الإستروجين قبل سن اليأس.
الأعراض وكيف يُشخّص
معظم المرضى لا يشعرون بأعراض في المراحل الأولى، ومع تقدم الحالة قد يظهر ألم الصدر المعروف بالذبحة أو ضيق التنفس، وقد تحدث نوبة قلبية مفاجئة عند انقطاع تدفق الدم عن جزء من القلب. ويعتمد التشخيص أساساً على الفحوص التصويرية، وأشهرها قياس الكالسيوم التاجي بالأشعة المقطعية الذي يعطي درجة أغاتستون تعكس حجم الرواسب ومقدار الخطر خلال السنوات المقبلة.
العلاج والوقاية
لا يوجد إجراء يزيل التكلس تماماً حتى الآن، لكن يمكن التحكم في تقدمه بالأدوية مثل الستاتينات وضبط ضغط الدم والسكر، مع تغيير نمط الحياة بالتوقف عن التدخين وممارسة الرياضة بانتظام والالتزام بنظام غذائي صحي يقلل الدهون المشبعة ويزيد الخضروات والفواكه. وفي الحالات الشديدة قد يلجأ الأطباء إلى إجراءات متقدمة لتفتيت التكلس أو استئصال اللويحات وربما تركيب دعامة لإبقاء الشريان مفتوحاً. ويركز الأطباء على الوقاية عبر السيطرة المبكرة على عوامل الخطر مثل وزن صحي وتقليل الأملاح والسكريات والمداومة على النشاط البدني لأنها تقلل كثيراً من فرص تراكم الكالسيوم داخل الشرايين.



