حذر طبيب أعصاب من مخاطر الإفراط في تناول بعض المكملات الغذائية الشائعة المستخدمة لتعويض نقص الغذاء اليومي، مؤكداً أنها قد تسبب مشاكل صحية خطيرة تصل أحياناً إلى تأثيرات مباشرة على الدماغ والجهاز العصبي، وفقًا لموقع “تايمز ناو”.
الزنك
يسهم الزنك في تعزيز المناعة والوقاية من نزلات البرد والسعال، لكن تناول مكملات الزنك بكميات كبيرة يومياً ولمدد طويلة قد يعطل امتصاص النحاس في الجسم، ما يؤدي إلى نقصه وتأثر الحبل الشوكي بأعراض مثل الخدر والوخز وصعوبة المشي. كما قد يسبب الإفراط فقر الدم وضعف العظام ومضاعفات عصبية خطيرة، لذلك ينصح الأطباء ألا تتجاوز جرعة مكملات الزنك 25 ملغ يومياً إلا بتوجيه طبي.
فيتامين أ
يدعم فيتامين أ (الريتينول) تكوين الوصلات العصبية وتنظيم جينات بقاء الخلايا العصبية، خصوصاً في مناطق مرتبطة بالذاكرة. ومع ذلك قد يؤدي الإفراط في مكملاته إلى حالة تُشبه الضغط داخل الجمجمة تسمى «الورم الكاذب الدماغي» مصحوبة بصداع شديد ونعاس وتهيّج وارتباك وغثيان وفقدان الشهية ومشاكل في الرؤية مثل الضبابية أو الرؤية المزدوجة. وتُعد الجرعة الموصى بها غالباً نحو 1.5 ملغ يومياً، ويجب توخي الحذر الشديد أثناء الحمل وتناول الفيتامين تحت إشراف طبي.
فيتامين د
يساهم فيتامين د في التطور العصبي وتنظيم الناقلات العصبية وتقليل الالتهاب والحماية من الإجهاد التأكسدي، وله دور في إزالة لويحات الأميلويد المرتبطة بمرض الزهايمر. ومع ذلك قد تؤدي الجرعات العالية إلى تراكم الكالسيوم في الدم، ما ينعكس سلباً على الدماغ ويظهر بأعراض مثل الارتباك والتعب والاكتئاب وقد تصل إلى حالات ذهانية في بعض الأحيان. ويُنصح بالحفاظ على الجرعات الموصى بها التي تبدأ من 10 ميكروغرام يومياً وتجنب التجاوز دون فحص مستويات الدم ومتابعة طبية.
شدد الخبراء على أن الاعتماد المفرط على المكملات دون استشارة الطبيب قد يكون أخطر من فائدته، وأن الغذاء الطبيعي المتوازن هو المصدر الأكثر أماناً للعناصر الغذائية، مع الالتزام بالجرعات المحددة طبياً لتفادي أي مضاعفات قد تضر بالدماغ والصحة العامة.



