أصبح سرطان القولون يصيب الشباب دون سن الخمسين رغم أنه كان يُعتقد سابقًا أنه يقتصر على كبار السن، وتشير الجمعية الأمريكية للسرطان إلى أن نحو 10% من الحالات تظهر لدى من هم تحت الخمسين مع زيادة سنوية في معدلات الإصابة بنحو 2%، ما يستدعي الانتباه لعوامل نمط الحياة التي قد تكون مسؤولة.
يمكن أن يكون السبب وراثيًا أيضًا، لكن خيارات الحياة اليومية تؤثر كثيرًا في مستوى الخطر، ومعرفة هذه المخاطر مبكرًا تساعد على إدارة أفضل وتقليل احتمال الإصابة.
عوامل تزيد خطر سرطان القولون عند الشباب
يعد الخمول وقلة الحركة من أهم عوامل الخطر؛ فالجلوس لفترات طويلة وضعف النشاط البدني يبطئان وظائف الجهاز الهضمي ويزيدان الالتهابات، بينما يساعد النشاط اليومي على ضبط الوزن وتقليل الالتهاب وتحسين صحة الأمعاء. وتشير الأبحاث إلى أن ممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من المشي السريع أو ركوب الدراجات تقلل من احتمال الإصابة.
يزيد تناول الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء من خطر الإصابة لأن بعض المركبات في هذه الأطعمة قد تلحق ضررًا ببطانة القولون وتحفز تغيرات خلوية مسببة للسرطان. بالمقابل، تحمي الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والألياف القولون عن طريق تحسين الهضم وتقليل الالتهابات، لذا يَستحسن تقليل الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء وزيادة الأطعمة النباتية.
تزيد السمنة وزيادة الوزن من خطر الإصابة لأنهما يسببان تغيرات هرمونية والتهابات مزمنة تهيئ بيئة لنمو خلايا سرطانية؛ وتُظهر الدراسات أن مؤشر كتلة الجسم يكون أعلى لدى المصابين، لذلك يساعد الجمع بين تغذية صحية وممارسة التمارين المنتظمة في الحفاظ على وزن صحي وتقليل المخاطر.
يزيد التدخين من خطر سرطان القولون لأن المواد الكيميائية في دخان التبغ تُلحق أضرارًا بالحمض النووي وخلايا الجهاز الهضمي، ويكون الشباب المدخنون عرضة أكثر من غيرهم، لذا يُعَد الحد من التدخين أو الإقلاع عنه إجراءً وقائيًا مهمًا.
يزداد الخطر مع استمرار التهاب الأمعاء مثل داء الأمعاء الالتهابي؛ فسوء التغذية والتوتر والعدوى قد يخلّون بتوازن بكتيريا الأمعاء ويَضرّون ببطانة القولون، مما يسهل تطور الخلايا السرطانية مع الوقت. لذا ينبغي الحفاظ على صحة الأمعاء بنظام غذائي متوازن، وإدارة التوتر، وزيارة الطبيب بانتظام لتلقي العلاج المبكر لأمراض الجهاز الهضمي.



