تحدث معظم حالات سرطان الأطفال نتيجة طفرات في الحمض النووي تظهر في مرحلة مبكرة من حياة الطفل، وأحيانًا قبل الولادة، ولذلك لا توجد عوامل خطر معروفة كثيرة ولا طرق مؤكدة للوقاية من معظم هذه الأنواع.
كيف تؤدي الطفرات إلى السرطان
تنتج معظم الطفرات المسببة لسرطان الأطفال عن أخطاء تحدث أثناء انقسام الخلايا لأن عملية نسخ الحمض النووي ليست كاملة دائماً، وتزداد الأخطاء عندما تنمو الخلايا بسرعة؛ وهذه الطفرات المكتسبة توجد فقط في خلايا ذلك الشخص ولا تُورَّث للأبناء. الطفرات الموروثة من أحد الوالدين تسبب فقط نسبة صغيرة من سرطانات الأطفال، وغالبًا لا يكفي حدوث طفرة واحدة بل يلزم تراكم عدة طفرات مختلفة لتحول الخلية إلى خلية سرطانية.
ما الذي يزيد من فرصة إصابة الطفل بالسرطان
يزيد التعرض للإشعاع والتعرض للتدخين السلبي وبعض المتلازمات الجينية من احتمال الإصابة لدى الطفل، كما يمكن أن يزيد العلاج الإشعاعي المستخدم لعلاج السرطان من خطر نشوء سرطانات لاحقة؛ وبما أن غالبية حالات سرطان الأطفال تنتج عن طفرات عشوائية مكتسبة، فإن عوامل الخطر المعروفة محدودة نسبياً.
هل يمكن الوقاية من سرطان الأطفال
قد يقلل الامتناع عن التدخين أثناء الحمل من خطر بعض أنواع السرطان، ويمكن تقليل التعرض للإشعاع قدر الإمكان، أما معظم سرطانات الأطفال فلا يمكن الوقاية منها لأن أسبابها غير واضحة. إذا كان لدى الطفل طفرة جينية معروفة أو متلازمة عائلية تزيد من الخطر، فقد يقترح الأطباء فحوصات متابعة مبكرة ومتكررة وأحيانًا إجراءات لتقليل الخطر حسب نوع الطفرة.
ما الذي يمكن للوالدين فعله لتقليل الخطر
يجب عدم التدخين بجوار الأطفال والامتناع عن التدخين أثناء الحمل، والسعي للحفاظ على وزن صحي عن طريق النشاط البدني والنظام الغذائي المتوازن. ينصح بتطعيم الأطفال ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) للوقاية من أنواع من السرطان المرتبطة به، وحمايتهم من التعرض المفرط لأشعة الشمس، وتقليل تعرضهم للمواد المسرطنة قدر الإمكان، والوقاية من بعض العدوى التي قد تزيد من خطر السرطان مثل فيروس الورم الحليمي البشري وفيروس إبشتاين-بار وفيروسات التهاب الكبد B وC وفيروس نقص المناعة البشرية.



