طور مركز الصين لأبحاث وتدريب رواد الفضاء جهازًا صغيرًا شبيهًا بالغسالة يعتمد على الضباب والأوزون بدلاً من المنظفات لتنظيف وتعقيم الملابس في الفضاء.
تواجه المحطات الفضائية ندرة المياه الشديدة، حيث تُعاد تدوير كل قطرة بعناية لاستخدامها في الشرب والنظافة، ولا تُخصص كميات لغسيل الملابس، ولذلك يحزم الرواد عادةً ملابسهم المتسخة لإرسالها إلى الأرض في كبسولات شحن تحترق عند العبور.
جربت وكالات وشركات سابقة حلولاً مختلفة، مثل استخدام منظفات ومَناديل مبللة على متن المحطات في 2021 واقتراحات تعتمد الاهتزازات مع قليل من المياه في 2023، لكنها لم تقضِ تمامًا على البكتيريا.
آلية التصميم والأداء
يأتي الجهاز على شكل مكعب يزن نحو 12 كيلوجرامًا، أي أكبر قليلاً من حقيبة سفر، ويعمل برش 400 مل من الماء كرذاذ فائق الدقة لتنظيف حوالي 800 غرام من الملابس في كل دورة، مع تعويض المنظفات بتوليد الأوزون واستخدام الضوء فوق البنفسجي لتعقيم الملابس بما يكفي لتمكين الاستخدام حتى خمس مرات متتالية.
تُجرى عملية الغسيل داخل غرفة مغلقة تستغرق حوالي 30 دقيقة، حيث يُرَشّ الرذاذ أولاً، ثم يُطلق الأوزون للتطهير، يلي ذلك تجفيف الهواء الساخن وتحليل الأوزون، وصُمم النظام لمنع تجمع السوائل أو تلوث مياه الصرف بالمنظفات في ظروف الجاذبية الصغرى، مع مستشعرات وفلاتر تمنع انبعاث غازات أو قطرات ضارة.
أظهرت المحاكاة قدرة الجهاز على تعقيم بنسبة تقارب 99.9%، وصُمم ليعمل لمدة لا تقل عن خمس سنوات مع خطط لتطوير نماذج أكثر كفاءة للمهام طويلة الأمد، وقد يشكل هذا الابتكار فرصة لتقليل وزن الملابس المطلوبة للرحلات الفضائية بأكثر من 60%.



