واجه رواد الفضاء مشكلة غسل الملابس في المدار لغياب الغسالات ونقص المياه، ما اضطرهم لارتداء الملابس حتى تبلى ثم حزمها وإرسالها للأرض كبضائع تحترق في الغلاف الجوي.
تعاد على المحطات الفضائية كل قطرة مياه بعناية لاستخدامها للشرب والنظافة، حيث تُجمَع مياه العرق والبول وأنفاس الرواد ومياه الاستحمام وتُنقّى، لذلك لا توجد كميات مخصصة للغسيل ونقل المياه من الأرض مكلف جدًا.
جُرِّبت حلول سابقة مثل منظفات خاصة ومناديل مبللة على متن المحطة وأنظمة اهتزاز مع كميات قليلة من الماء، لكنها لم تقضِ تمامًا على البكتيريا، مما حفز تطوير تقنيات جديدة مناسبة للجاذبية الصغرى.
ابتكار صيني لغسيل الملابس في الفضاء
كشف مركز الصين لأبحاث وتدريب رواد الفضاء عن جهاز مكعّب صغير الوزن يزن حوالي 12 كيلوجرامًا يعمل بدون منظفات، يعتمد على رش رذاذ فائق الدقة باستخدام 400 مل ماء لكل دورة لتنظيف نحو 800 جرام من الملابس، ثم يستخدم الأوزون والضوء فوق البنفسجي لتعقيم الملابس لغاية خمس استخدامات متتالية.
تعمل الدورة داخل غرفة مغلقة خلال 30 دقيقة، حيث يُرشُّ الرذاذ، يُطلق الأوزون للتطهير، يُجفف الهواء الساخن الملابس ثم يُحلّل الأوزون، وصُمم الجهاز لمنع تجمع السوائل أو تلوث مياه الصرف بالمطهرات، مع مستشعرات وفلاتر تمنع انبعاث غازات أو قطرات ضارة.
أظهرت المحاكاة قدرة الجهاز على التعقيم بنسبة تصل إلى 99.9%، وصُمم ليدوم خمس سنوات على الأقل، مع خطط لتطوير نماذج أكثر كفاءة لمهام طويلة الأمد، ويؤكد الباحثون أن الابتكار قد يقلل وزن الملابس المطلوبة للرحلات بأكثر من 60%.



