يُهدد سرطان الأطفال حياة الصغار، لكن نسب الشفاء تحسنت كثيرًا مع التطور الطبي وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
أبرز أنواع سرطانات الأطفال
اللوكيميا (سرطان الدم)
يُعد سرطان الدم الأكثر شيوعًا لدى الأطفال ويشكل نحو ثلث الحالات، ونسبة النجاة من النوع الأكثر انتشارًا (اللوكيميا الليمفاوية الحادة) تتجاوز 85% بحسب الجمعية الأمريكية للسرطان. تظهر الأعراض عادةً بشحوب، نزيف متكرر، التهابات متكررة وإرهاق شديد. يعتمد العلاج بشكل أساسي على العلاج الكيميائي، مع احتمال زراعة نخاع العظم واستخدام علاجات موجهة في بعض الحالات.
أورام الدماغ والجهاز العصبي
تُعد أورام الدماغ والجهاز العصبي ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى الأطفال، وتختلف نسب الشفاء باختلاف نوع الورم وبعضها يصل إلى نحو 70%. تشمل الأعراض صداعًا صباحيًا متكررًا، قيئًا دون سبب واضح، ومشكلات في النظر أو الحركة. يتضمن العلاج التدخل الجراحي متى أمكن، ويضاف إليه العلاج الإشعاعي والكيميائي حسب نوع الورم ومرحلة المرض.
الأورام الليمفاوية (ليمفوما)
تظهر الأورام الليمفاوية، بما في ذلك هودجكن وغير هودجكن، غالبًا عند المراهقين، ونسب الشفاء في نوع هودجكن قد تتجاوز 90% بحسب الجمعية الأمريكية للسرطان. تتضمن الأعراض تضخمًا غير مؤلم في الغدد الليمفاوية، فقدان وزن، تعرقًا ليليًا وحمى مزمنة. يعتمد العلاج غالبًا على الكيميائي مع الإشعاع أو العلاجات الموجهة في بعض الحالات.
ورم ويلمز (أورام الكلى)
يظهر ورم ويلمز عادةً بين سنتين وخمس سنوات من العمر، ونسب النجاة قد تتجاوز 90% عند التشخيص المبكر حسب المعهد القومي للسرطان. يتظاهر الورم بكتلة أو تضخم في البطن وأحيانًا دم في البول، ويُعالج عادةً بالجراحة لاستئصال الكلية المصابة مصحوبة بالعلاج الكيميائي، وقد يُستخدم الإشعاع في حالات محددة.
أورام العظام (أوستيوساركوما وإيوينغ)
تزداد أورام العظام في فترة المراهقة، وتتمثل الأعراض في آلام عظمية مستمرة، تورم أو كسور دون سبب واضح. تعتمد الخطة العلاجية على علاج كيميائي متقدم وجراحة لاستئصال الورم، وفي الحالات الشديدة قد يلجأ الأطباء إلى بتر جزئي أو كلي للحفاظ على حياة الطفل.
أورام شبكية العين (رتينوبلاستوما)
تظهر أورام شبكية العين غالبًا قبل سن الثالثة، ونسب الشفاء قد تتجاوز 95% عند التشخيص المبكر بحسب الجمعية الأمريكية للسرطان. قد يلاحظ الأهل بقعة بيضاء في بؤبؤ العين تظهر في الصور الفوتوغرافية، ميلان في العينين أو ضعف في النظر. يتضمن العلاج مزيجًا من العلاج الكيميائي، تقنيات الليزر وأحيانًا الجراحة للحفاظ على الحياة والرؤية حسب الحالة.
أعراض تحذيرية لا يجب تجاهلها
تشمل الأعراض التحذيرية فقدان وزن أو فقدان شهية غير مبرر، ظهور كدمات أو نزيف متكرر، حرارة مستمرة لا تستجيب للعلاج، تضخم غدد أو كتل تحت الجلد، صداع متكرر مصحوبًا بقيء صباحي، وآلام عظمية مستمرة؛ وعند ملاحظة أيٍ منها يجب مراجعة الطبيب فورًا.
العلاج ونسب الشفاء
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نسب النجاة من سرطانات الأطفال تصل إلى أكثر من 80% في الدول المتقدمة، ويذكر المعهد القومي للسرطان أن بعض الأنواع مثل اللوكيميا وورم ويلمز قد تصل فيها نسب الشفاء إلى 90% أو أكثر عند التشخيص والعلاج المناسبين.
الوقاية وأحدث التوصيات
ترتبط معظم سرطانات الأطفال بطفرات جينية عشوائية ولا ترتبط بعوامل نمط الحياة بشكل واضح، لذا يبقى التشخيص المبكر أهم وسيلة لإنقاذ حياة الطفل. توعية الأهل بالأعراض ومراجعة الطبيب عند ملاحظتها أمر بالغ الأهمية، ومع الاكتشاف المبكر والعلاج الصحيح يمكن لغالبية الأطفال أن ينجوا ويستمروا في حياتهم بشكل طبيعي.



