خسرت آبل هذا الأسبوع أربعة من أبرز باحثيها في الذكاء الاصطناعي خلال أيام قليلة، في وقت تزداد فيه المنافسة بين الشركات الكبرى على جذب الكفاءات المتخصصة.
أفاد تقرير بورصة أن هذه الاستقالات تعكس تحديات متزايدة أمام عملاق الآيفون في سباق المواهب، مع تراجع في معنويات الموظفين وتوقعات بزيادة عدد المستقيلين.
انتقل الباحث جيان تشانج، الذي كان يقود أبحاث الروبوتات في آبل، إلى ميتا لينضم إلى استوديو الروبوتات ضمن وحدة Reality Labs، وكان فريقه في آبل يركز على الأبحاث الأكاديمية والأتمتة بعيدًا عن تطوير المنتجات المباشرة.
وكان الفريق نفسه قد شهد سابقًا مغادرات، من بينها خروج ماريو سروجي في أبريل الماضي ليتولّى قيادة منتجات الذكاء الاصطناعي لدى شركة Archer Aviation.
قدّم ثلاثة باحثين آخرين استقالاتهم من فريق النماذج التأسيسية في آبل، هم جون بيبلز، نان دو، وتشاو مينج، وتشير المصادر إلى أن بيبلز ودو في طريقهما للانضمام إلى OpenAI بينما يتجه مينج نحو Anthropic. هذا الفريق كان يمثل القلب في جهود تطوير حزمة “Apple Intelligence” التي أُطلقت العام الماضي، لكنه شهد تراجعًا متسارعًا مع مغادرة نحو عشرة أعضاء، من بينهم قائد الفريق روومينج بانج الذي قيل إنه تلقى عرضًا ضخمًا من ميتا بقيمة نحو 200 مليون دولار.
لم تحقق منصة “Apple Intelligence” الاستقبال المتوقع في السوق، وترددت أنباء عن نقاش داخلي حول الاعتماد على نماذج خارجية بدلاً من تطوير كل الحلول داخليًا، والاستقالات الأخيرة ساهمت في تراجع الروح المعنوية وسط توقعات بمزيد من المغادرات.
تداعيات السوق وخطط الروبوتات
تراجع سهم آبل بنسبة نحو 1.5% إلى 228.77 دولار في تداولات نيويورك قبل أن يتعافى جزئيًا لاحقًا. ويبرز رحيل تشانج الأهمية الاستراتيجية للروبوتات في خطط آبل المستقبلية، إذ تشير تقارير إلى عمل الشركة على أجهزة جديدة تشمل أنظمة مكتبية بشاشات متحركة وأذرع روبوتية مخصصة للتجزئة والتصنيع، بينما تواصل ميتا ضخ استثمارات كبيرة في الروبوتات عبر Reality Labs مع تركيز على أنظمة تشغيل ومكونات للروبوتات الشبيهة بالبشر ونظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.



