فازت جوجل بانتصار قضائي بارز في معركتها مع وزارة العدل الأميركية بعد أن رفض قاضٍ فدرالي طلب المدعين بإجبار الشركة على بيع متصفح كروم ونظام التشغيل أندرويد.
ألزَم القاضي جوجل في المقابل بمشاركة بعض البيانات الأساسية مع المنافسين بهدف تعزيز المنافسة في سوق البحث والإعلانات، مع التأكيد أن المشاركة لا تشمل كل تقنيات الشركة.
ارتفعت أسهم شركة ألفابت المالكة لجوجل بنسبة 7.8% في التداولات اللاحقة للحكم، ورأى محللون أن بقاء كروم وأندرويد داخل الشركة يحمي أذرعها الاستراتيجية، بينما يمثل شرط مشاركة البيانات مخاطر محتملة على المدى البعيد.
قال الخبير ديباك ماثيفانان من كانتور فيتزجيرالد إن تأثير القرار على أعمال جوجل لن يكون فورياً، وسيحتاج الأمر وقتاً حتى يتبنّى المستهلكون التجارب الجديدة التي قد يقدّمها المنافسون.
وفُسّر الحكم أيضاً كمنقذ لشركات مثل آبل ومصنّعي الأجهزة والمتصفحات، إذ سمح القاضي لهم بالاستمرار في تلقي مدفوعات مشاركة الإيرادات الإعلانية من جوجل مقابل جعل محركها محرك البحث الافتراضي على أجهزتهم، وقدّرت مورغان ستانلي هذه المدفوعات العام الماضي بنحو 20 مليار دولار سنوياً لصالح آبل وحدها، بينما بات بإمكان هذه الشركات تسهيل تحميل تطبيقات منافسة.
أعلنت جوجل نيتها الاستئناف، ما يعني أن تنفيذ أي التزامات قد يستغرق سنوات قبل أن تصبح نهائية.
خلال جلسات المحاكمة أعرب الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي عن قلقه من أن مشاركة البيانات قد تُمكّن المنافسين من “الهندسة العكسية” لتقنيات جوجل، لكن القاضي أميت ميهتا شدد على أن ما أمر به يقتصر على البيانات الأساسية فقط وأن استنساخ تجربة البحث لن يكون أمراً سهلاً.
تأتي القضية بعد معركة قضائية استمرت خمس سنوات، وكان قاضٍ قد حكم العام الماضي بأن جوجل تحتكر البحث والإعلانات المرتبطة به بشكل غير قانوني.
تسعى وزارة العدل من خلال هذه القضايا وغيرها لكبح هيمنة عمالقة التكنولوجيا، وتشمل جهودها دعاوى ضد شركات مثل ميتا، أمازون وآبل، بينما تواجه جوجل خلافات قضائية أخرى أبرزها استئناف حكم لصالح شركة إيبك جيمز بشأن متجر التطبيقات ومحاكمة مرتقبة بشأن احتكار تقنيات الإعلانات الرقمية.



