يصاب أي شخص بارتفاع ضغط الدم، لكن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يخرج عن السيطرة؛ إذ يزيد ذلك من احتمال حدوث نوبات قلبية وسكتات دماغية ومضاعفات خطيرة أخرى.
ارتفاع ضغط الدم: مرض صامت
يظل ضغط الدم مرتفعًا باستمرار في الشرايين، وهي الأوعية التي تحمل الدم من القلب، مما يلحق ضررًا تدريجيًا بالقلب والدماغ والكليتين والعينين إذا تُرك دون علاج، وقد يؤدي ذلك إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو تمدد أو تمزق الأوعية في الدماغ، كما قد يسبب فشلًا قلبيًا أو فشلًا كلويًا أو انسدادًا في شرايين الطرفين يؤدي إلى مشاكل في الساقين والخرف.
يعيش كثيرون بارتفاع ضغط الدم لسنوات دون أن يدركوا إصابتهم لأن المرض غالبًا ما يكون بلا أعراض، وتُقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 128 مليون بالغ تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عامًا حول العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ومن بينهم نسبة كبيرة لا تدرك إصابتها، وما يزيد الأمر سوءًا أن أقل من نصف المصابين يتم تشخيصهم وعلاجهم.
علامات خفية لارتفاع ضغط الدم
قد تظهر أحيانًا علامات تحذيرية خطيرة لكنها ليست دائمًا واضحة، مثل ألم صدر أو صداع شديد أو عدم وضوح الرؤية أو ضيق في التنفس أو ارتباك أو غثيان، وعند تسجيل قراءات أعلى من 180/120 ملم زئبقي قد تشير الحالة إلى أزمة ضغط دم تستدعي عناية طبية فورية لأن ذلك قد يؤدي إلى سكتة دماغية أو نوبة قلبية أو فقدان الوعي أو مضاعفات مهددة للحياة.
من هم المعرضون لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم غير المشخص؟
تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم غير المشخص، ومنها اتباع نظام غذائي سيئ غني بالملح والدهون غير الصحية، واتباع نمط حياة غير نشط، والإصابة بالسمنة، والتدخين، والتعرض لتلوث الهواء، كما تمثل العوامل غير القابلة للتعديل خطرًا أكبر مثل التقدم في العمر، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة، أو معاناة المصاب من داء السكري أو أمراض الكلى.
تغييرات نمط الحياة لإدارة مستويات ضغط الدم
تساعد تغييرات بسيطة لكنها فعالة في نمط الحياة على الوقاية من الضرر وإدارة ضغط الدم، فعلى المصاب الحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بما لا يقل عن 30 دقيقة يوميًا، ومتابعة أنشطة بدنية معتدلة مثل المشي أو ركوب الدراجة بانتظام.



