يشعر كثير من الناس بامتلاء أو ضغط في البطن قد يصاحبه بروز واضح أو غازات، وتتراوح شدته من انزعاج خفيف إلى ألم شديد، وعادة ما يزول بمرور الوقت لكن قد يصبح متكرراً عند بعض الأشخاص.
يحدث الانتفاخ ليس فقط بسبب مشاكل الجهاز الهضمي؛ الغازات والإمساك من الأسباب الشائعة، لكن قد ينتج أيضاً عن خلل في تنسيق العضلات والأعصاب، أو اختلال توازن بين عضلات البطن والحجاب الحاجز يؤدي إلى بروز البطن رغم عدم وجود غازات كثيرة، كما يمكن أن يؤثر التوتر والقلق على حركة الأمعاء ويزيد الأعراض.
ما الذي يمكن أن يسبب الانتفاخ؟
يتغير انتفاخ البطن لدى النساء غالباً بحسب الدورة الشهرية؛ تعاني ثلاث من كل أربع نساء من انتفاخ قبل أو أثناء الحيض، وترتبط هذه الحالة بتقلبات هرمونية حيث يسبب الإستروجين احتباس الماء وقد يؤثر الإستروجين والبروجسترون على حركة الأمعاء مسببين غازات أو بطئاً في الهضم.
يسبب الإمساك انتفاخاً لأن البراز المتراكم يبقي الطعام المهضوم لفترة أطول داخل الأمعاء، مما يؤدي إلى تمدد البطن والشعور بالامتلاء والضغط.
يزيد اكتساب الوزن من حجم البطن لأن الدهون تضيف حجماً، وقد يكون جزء من الانتفاخ ناجماً عن احتباس السوائل في الجسم الذي يرفع من مظهر الانتفاخ.
ينتج الاستسقاء عن تجمع مفرط للسوائل في التجويف البريتوني حول أعضاء البطن، ويؤدي ذلك إلى انتفاخ وتصلب في البطن، وتظهر هذه الحالة عادةً نتيجة أمراض كالتليف الكبدي أو فشل القلب أو بعض أنواع السرطان أو الفشل الكلوي.
يمكن أن يسبب السرطان انتفاخ البطن سواءً بتراكم السوائل كما في بعض سرطانات المبيض، أو بالضغط المباشر للأورام على أعضاء الجهاز الهضمي، كما أن علاجات السرطان مثل العلاج الكيميائي قد تضر بالجهاز الهضمي فتبطئ الهضم أو تغير توازن بكتيريا الأمعاء مما يزيد الانتفاخ، وتؤدي أورام المعدة أو الأمعاء أيضاً إلى إعاقة الهضم والشعور بالشبع المبكر.
يسبب قصور وظيفة البنكرياس الخارجي انتفاخاً شديداً لأن البنكرياس لا يفرز ما يكفي من الإنزيمات الهاضمة، فتبقى الدهون والكربوهيدرات والبروتينات غير مهضومة وتختمر في القولون مسببة غازات شديدة وانتفاخ، ونقص إنزيم الليباز يجعل هضم الدهون خصوصاً ضعيفًا.



