يُعدُّ ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض شيوعًا في العالم، ويُشكل عامل خطر رئيسيًا للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وغالبًا ما يتطور بصمت دون أعراض واضحة حتى تظهر مضاعفات خطيرة، لذلك يلعب النظام الغذائي دورًا أساسيًا في الوقاية وإدارة ضغط الدم، لا سيما خلال وجبة الفطور.
الطفرة الصباحية في ضغط الدم
يتقلب ضغط الدم طبيعيًا خلال اليوم ويحدث ما يُعرف بـ”الطفرة الصباحية” بعد الاستيقاظ مباشرة نتيجة تأثير الساعة البيولوجية وهرمونات مثل الأدرينالين، أما الارتفاع المبالغ فيه فقد يكون خطيرًا لدى مرضى الضغط ويزيد مخاطر النوبات القلبية في الساعات الصباحية الأولى.
أطعمة فطور قد ترفع ضغط الدم
حذّر الدكتور سانجاي بوجراج عبر حسابه على إنستجرام من بعض أطعمة الفطور الشائعة التي قد تُضعف التحكم في الضغط بسبب محتواها من الصوديوم والسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة؛ فخبز التوست التجاري غالبًا ما يحتوي أملاحًا مضافة ودهونًا غير صحية، والشوفان المعالج قد يُضاف إليه سكريات وصوديوم لتحسين النكهة، وحبوب الجرانولا قد تحمل نسبًا عالية من السكر والزيوت غير الصحية والصوديوم، وكل ذلك يرفع مستوى السكر ويؤثر سلبًا على صحة الأوعية الدموية.
دور الصوديوم والكربوهيدرات
يزيد الصوديوم الزائد من احتباس الماء وكمية الدم، مما يرفع ضغط الدم، في حين ترفع الكربوهيدرات المكررة مستوى الأنسولين بسرعة فتُعزز احتباس الصوديوم في الكلى وتحفز الجهاز العصبي الودي، وتؤدي السكريات المخفية في حبوب الإفطار والجرانولا إلى زيادة الوزن والالتهابات وضعف وظائف الأوعية الدموية.
بدائل صحية للفطور لمرضى الضغط
ينصح بالتركيز على أطعمة كاملة قليلة المعالجة مثل الفواكه الطازجة كالتوت والتفاح والحمضيات الغنية بالألياف، والدهون الصحية كالمكسرات غير المملحة وبذور الشيا والكتان والأفوكادو، والبروتينات كالبيض والزبادي اليوناني والجبن القريش والبقوليات لدعم استقرار الطاقة والشعور بالشبع، مع تحضير الوجبات في المنزل باستخدام مكونات طازجة للتحكم في نسبة الملح وتجنب الأطعمة المصنعة الغنية بالملح والسكريات والتركيز على الأغذية الطبيعية لدعم الصحة العامة.



