تفرز العين دموعًا لحماية سطحها من التلوث وترطيبه، لكن زيادتها قد تكون مرهقة وتؤثر على التركيز والأنشطة اليومية، وغالبًا تكون مشكلة بسيطة لكنها أحيانًا تشير إلى خلل يحتاج علاجًا طبيًا.
تشخيص الأسباب
تتنوع أسباب سيلان الدموع بين التهيّج البيئي من جفاف الهواء والرياح، والالتهابات مثل التهاب الملتحمة، والحساسية المزمنة تجاه الغبار أو العفن، وإصابات العين أو انقلاب الجفن، وأمراض مناعية مثل متلازمة شوجرن، بالإضافة إلى الإفراط في استخدام الشاشات الذي يقلل من الترمش. هذه العوامل قد تزيد من إفراز الدموع كرد فعل للتهيج أو نتيجة خلل في تصريفها.
علاجات منزلية مساعدة
يمكن البدء بوضع كمادات دافئة لفتح القنوات الدمعية، وترطيب الجو باستخدام جهاز ترطيب، والرمش المتكرر لتقليل الجفاف، وغسل الرموش وإزالة بقايا مستحضرات التجميل، وتجنب التدخين والملوثات، حيث تحسّن هذه الإجراءات الأعراض عند كثيرين لكنها لا تغني عن استشارة الطبيب عند الحاجة.
التعامل مع الحساسية
ينبغي الابتعاد عن مصادر الغبار وحبوب اللقاح، واستخدام قطرات مرطبة لتخفيف الحكة والاحمرار، والاستعانة بكمادات باردة لتهدئة العين، مع الحذر من الاستخدام المطوّل لقطرات مزيلة للاحتقان، لأن مضادات الهيستامين الفموية قد تعالج الأعراض لكنها قد تزيد من جفاف العين.
القطرات الطبية
تتوفر دموع اصطناعية لترطيب العين وقطرات مضادة للاحتقان لفترات قصيرة، كما يصف الطبيب قطرات لعلاج الالتهابات أو لتحفيز إفراز الدموع الطبيعية، ويجب مراجعة الطبيب عند الاعتماد المتكرر على القطرات أو عند حدوث حساسية تجاهها.
التدخل الطبي والجراحي
إذا لم تتحسن الحالة بالعلاجات المنزلية أو القطرات، قد يقترح طبيب العيون غسل أو توسيع القنوات الدمعية، أو إصلاح الجفن إذا كان مائلاً للداخل أو الخارج، أو إجراء جراحة فتح ممر تصريف جديد للدموع (DCR) في الحالات المناسبة.
الوقاية والعناية اليومية
يساهم ارتداء نظارات واقية عند التعرض للرياح والغبار، وتقليل وقت الشاشة أو استخدام مرشحات الضوء الأزرق، والرمش الواعي أثناء القراءة والعمل على الحاسوب، والحفاظ على بيئة رطبة، في تقليل احتمالية العيون الدامعة والوقاية من المضاعفات وتحسين جودة الحياة.



