كشفت سيدة بريطانية وأم لثلاثة أطفال عن تجربتها المؤلمة بعدما أصيبت بشلل جزئي عقب خضوعها لإجراء تجميلي روتيني لإزالة التجاعيد باستخدام مادة “ديسبورت” أحد مشتقات حقن البوتوكس.
أُصيبت وولافر، البالغة من العمر 33 عامًا، بصداع شديد وأعراض صحية خطيرة منعتها من ممارسة حياتها اليومية، قبل أن يتبين لاحقًا أنها تعرضت لسكتات دماغية صغيرة متعددة ناجمة عن سموم البوتولينوم العصبية الموجودة في مادة الحقن.
خاضت رحلة طويلة للبحث عن التشخيص وأنفقت أكثر من 22 ألف جنيه إسترليني على سلسلة فحوصات طبية شملت زرع جهاز لمراقبة القلب واستشارات متعددة دون التوصل إلى سبب واضح، حتى اكتشفت أخيرًا عبر منتديات طبية إلكترونية أن حقن البوتوكس كانت السبب المباشر لحالتها.
أجرت تغييرات جذرية في نمط حياتها بعدما حدثت لها هذه المضاعفات؛ توقفت عن تناول الكافيين والمشروبات الغازية، عدّلت نظامها الغذائي لتعزيز طرد السموم، وأزالت غرسات الثدي لتسهيل التخلص من المواد الضارة.
تؤكد أنها لم تتعافَ تمامًا بعد مرور عامين، وتنتظر الوقت المناسب لإزالة السموم من جسدها لعدم وجود علاج محدد حتى الآن.
تحذير من مخاطر حقن التجميل
قالت إنها تعلمت ثمن الجمال بطريقة مؤلمة، وقبلت تجاعيدها أخيرًا، معربة عن أملها في أن تسهم قصتها في تسليط الضوء على مخاطر إجراءات التجميل وحقن البوتوكس حتى يتجنب الآخرون المرور بتجربة مماثلة.
وتأتي هذه القصة بعد تقارير عن نساء تعرضن لمضاعفات عقب إجراءات تجميلية أخرى، مثل إذابة حشو الشفاه، حيث سُجلت حالات تضمنت تشوهاً مؤقتاً في الشفاه بعد العمليات.
تسلط الحادثة الضوء على الوجه الآخر لحقن البوتوكس وعمليات التجميل، إذ قد تؤدي في حالات نادرة إلى مضاعفات خطيرة مثل السكتات الدماغية والشلل، ويُحذر الخبراء من ضرورة اختيار مراكز تجميل موثوقة واستشارة الأطباء قبل الخضوع لأي إجراء تجميلي.



