ابتكر باحثون في جامعة رادبود الهولندية أداة ذكاء اصطناعي مزوّدة بكاميرا مصغّرة تُستخدم داخل الشرايين التاجية لتحليل صور جدران الأوعية والتنبؤ بدقة بخطر النوبات القلبية.
أظهر البحث أن تفسير صور الكاميرا المصغّرة كان معقدًا لدرجة أن المختبرات المتخصصة فقط كانت قادرة على إجرائه، لكن الذكاء الاصطناعي المطوّر تمكن من تحليل الصور بسرعة وكفاءة وتحديد نقاط الضعف داخل الشرايين.
تحدث النوبة القلبية عندما يسد الشريان التاجي الذي يغذي القلب بالدم بجلطة دموية نتيجة تضيق الشريان، ويشمل العلاج عادةً رأب الوعاء بالبالون يليه تركيب دعامة، وتُجرى هذه العملية في هولندا حوالي 40,000 مرة سنويًا.
تفاصيل الدراسة
حلّل الباحثون شرايين 438 مريضًا باستخدام كاميرا مصغّرة مع نظام الذكاء الاصطناعي وتابعوا حالاتهم لمدة عامين، وبيّن التحليل أن الذكاء الاصطناعي يكتشف نقاط الضعف في جدار الشرايين بكفاءة تعادل المختبرات المتخصصة، بل ويتنبأ بحدوث نوبات قلبية جديدة أو الوفاة خلال عامين بدقة أكبر.
أوضحت الدراسة أن تحديد الأشخاص الذين لديهم لويحات عالية الخطورة ومواقعها قد يمكّن في المستقبل من تصميم أدوية مخصّصة أو تركيب دعامات وقائية.
كيف تعمل الكاميرا
تستخدم الكاميرا تقنية التصوير المقطعي البصري التوافقي (OCT) حيث تُدخل عبر الذراع إلى مجرى الدم وتلتقط صورًا باستخدام الأشعة تحت الحمراء القريبة لتظهر جدار الوعاء بدقة مجهرية، وهذه التقنية مستخدمة بالفعل إكلينيكيًا لتوجيه القسطرة والتحقق من وضع الدعامة وتُعرف بتقليل خطر الاحتشاءات والمضاعفات، لكن الأطباء عادةً ما يفحصون جزءًا صغيرًا من الشريان فقط، بينما الجمع بين OCT والذكاء الاصطناعي يوفّر إمكانيات أكبر لرسم خريطة أوسع للأوعية الدموية.
الوقاية من النوبة القلبية
قد يساعد دمج التصوير المجهري داخل الشريان مع الذكاء الاصطناعي على الكشف المبكر عن اللويحات عالية الخطورة وتحديدها بدقة، ما يفتح الباب أمام تدخلات وقائية موجهة وتقليل احتمالات النوبات القلبية المتكررة.



