يظن كثيرون أن الوزن المثالي يعتمد فقط على تقليل الطعام أو ممارسة الرياضة أو الامتناع عن أطعمة معينة، بينما الحقيقة أكثر تعقيدًا.
الزيادة في الوزن
تحدث الزيادة غالبًا عندما تتجاوز السعرات المستهلكة ما يحرقه الجسم، لكن عوامل أخرى مثل الجينات وطبيعة الأمعاء والبيئة المحيطة تؤثر أيضًا في هذه المعادلة التي تحدد وزن الجسم. تتطور مشكلة السمنة يومًا بعد يوم وترتبط مباشرة بارتفاع معدلات أمراض خطيرة مثل السكري وأمراض القلب.
نهج شامل للتحكم في الوزن
يتطلب التعامل مع الوزن الزائد رؤية شاملة تشمل العادات اليومية وليس التركيز على الميزان فقط. خطة ناجحة لا تقوم على الحرمان أو الحلول السريعة بل على بناء عادات مستدامة تعتمد على النشاط البدني المنتظم والطعام المتوازن والترطيب الجيد والنوم الكافي وإدارة التوتر.
تحديد أهداف ذكية
استخدم قاعدة SMART بأن تكون أهدافك محددة قابلة للقياس قابلة للتحقيق واقعية ومحددة بزمن. فمثلاً تحديد فقدان 2 كيلوجرام خلال شهر أفضل بكثير من هدف مبالغ فيه مثل فقدان 20 كيلوجرام في نفس المدة، لأن الهدف المعقول يسهل الالتزام ويدعم الاستمرارية.
الحركة اليومية
تُحدث الأنشطة البسيطة مثل صعود الدرج أو المشي لمسافات قصيرة فرقًا ملحوظًا مع مرور الوقت؛ كلما زاد النشاط البدني زادت قدرة الجسم على التخلص من السعرات الحرارية، واختيار تمرين ممتع يزيد من احتمال الاستمرار به.
الغذاء كدواء
الغذاء ليس مجرد مصدر طاقة بل وسيلة لحماية الجسم ودعمه، فالأطعمة الطبيعية مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والفواكه تمد بالعناصر الضرورية للحيوية، في حين يقود الإفراط في الحلويات والمقليات إلى التهابات وزيادة سريعة في الوزن.
أهمية توقيت الوجبات
أثبتت الدراسات أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يزيد احتمالية اكتساب الوزن بسبب تباطؤ الأيض ليلاً، لذا يُنصح بأن تكون آخر وجبة قبل النوم بساعتين على الأقل لتقليل تخزين السعرات كدهون.
النوم وإدارة التوتر
يساعد النوم العميق (7–9 ساعات يوميًا) على إعادة ضبط هرمونات الجوع والشبع ومنح الجسم فرصة للاستشفاء، كما أن الضغوط اليومية تحفز الرغبة في أطعمة غنية بالسكر والدهون، لذا فإن تقنيات إدارة التوتر مثل الرياضة أو التأمل أو الكتابة اليومية جزء أساسي من رحلة التحكم في الوزن.
الماء
يساعد شرب الماء بانتظام على تحسين الأيض ومنح شعور بالشبع يقلل من الرغبة في تناول وجبات إضافية، وحمل زجاجة ماء طوال اليوم خطوة بسيطة وفعالة للغاية.
الصيام المتقطع
تشير بعض الدراسات إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد على خفض الوزن إذا طُبّق بشكل آمن، فهو يعتمد على فترات محددة لتناول الطعام وأخرى للصيام مما يمنح الجسم فرصة لإعادة تنظيم التمثيل الغذائي.



