تَنشأ أورام الخلايا العصبية الشمية من خلايا العرف العصبي في سقف التجويف الأنفي المسؤولة عن حاسة الشم، وهي أورام نادرة تمثل نسبة صغيرة من سرطانات الأنف والجيوب الأنفية.
الأعراض المبكرة
يفقد المرضى حاسة الشم غالبًا كأول علامة، وقد ينمو الورم باتجاه تجويف الأنف مسببًا شخيرًا مستمرًا أو انسدادًا أنفيًا أو احتقانًا متكررًا أو نزيف أنف أو ألم أو ضغط في الوجه وصعوبة في التنفس. وإذا امتد الورم نحو الأعلى نحو العين أو الدماغ فقد تظهر صداع أو ألم بالعين أو تغيرات في الرؤية أو ضبابية في النظر. وبالرغم من شيوع الشخير، يجب الانتباه إذا صاحبه أعراض أنفية أخرى مستمرة.
صعوبة التشخيص
يتأخر التشخيص أحيانًا لأن الشخير واحتقان الأنف شائعان ويُعالجان أولًا كالتهاب جيوب أنفية أو حساسية، ولا يقوم الأطباء بفحوصات أعمق إلا عند تفاقم الأعراض مثل مشاكل الرؤية أو النزف المتكرر، لذلك يعتبر التشخيص المبكر مهمًا لتفادي التقدم.
خيارات العلاج
يعتمد العلاج على مرحلة المرض؛ في المراحل المبكرة تُستأصل الأورام جراحيًا أحيانًا بالمنظار لإزالة الكتلة، ويتبع ذلك غالبًا علاج إشعاعي لاستهداف بقايا الخلايا، وتُستخدم تقنيات إشعاعية متقدمة في حالات صغيرة جدًا. أما المراحل المتقدمة فقد تتطلب علاجًا كيميائيًا، وتؤثر استجابة الورم للعلاج الكيميائي على التوقعات النهائية.
تبقى الغاية الأساسية هي الاكتشاف المبكر والعلاج المناسب لأن الشخير عادةً غير ضار لكنه قد يدل في حالات نادرة على ورم خطير يستدعي فحصًا طبيًا عند استمرار الأعراض الأنفية أو ظهور علامات مقلقة.



