تُعدّ السمنة المفرطة من أخطر الأمراض المزمنة لأنها لم تعد قضية مظهر فقط، بل أصبحت بوابة إلى مضاعفات عديدة من أمراض القلب والسكتات الدماغية إلى داء السكري والاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، ويُعرف الأطباء هذه الحالة عندما يتجاوز مؤشر كتلة الجسم 40، وهو مستوى يستدعي تدخلاً علاجياً جاداً.
أظهرت بيانات أن نسبة السمنة المفرطة بين البالغين في الولايات المتحدة بلغت نحو 9.2%، الأمر الذي يعكس تزايد الانتشار على مستوى العالم ويجعل من الضروري التعامل معها كقضية صحية عامة.
تنتج السمنة المفرطة عن تداخل عوامل متعددة منها عادات غذائية عالية السعرات ونمط حياة قليل الحركة، إضافة إلى عوامل وراثية وتغيرات هرمونية وبيولوجية قد تخرج عن سيطرة المريض، كما تلعب بيئة تفتقر إلى خيارات غذائية صحية والضغوط اليومية التي ترفع هرمون الكورتيزول دوراً بارزاً، وتزيد بعض الأدوية وفرص الحرمان من النوم من احتمال تراكم الدهون.
مؤشرات الإصابة
تشمل دلائل الإصابة تعباً دائماً وآلاماً في الجسم وصعوبة في الحركة والتنفس، إضافة إلى آلام المفاصل والظهر ومشكلات في النوم مثل انقطاع النفس الليلي، كما تظهر آثار نفسية واجتماعية تتجلى في الانعزال والشعور بالدونية وتأثير ذلك على جودة الحياة.
طرق التشخيص
يعتمد التشخيص على قياس مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر لتقدير مخاطر القلب، ويمكن اللجوء إلى تحاليل وفحوصات متخصصة لقياس نسبة الدهون في الجسم وفحوص مخبرية للكشف عن اضطرابات الغدد الصماء أو مقاومة الأنسولين، وذلك لتحديد خطة علاجية مناسبة.
طرق العلاج الفعالة
يشمل العلاج منظومة متكاملة تبدأ بالتدخل السلوكي لتعديل العادات الغذائية وزيادة النشاط البدني، وقد يُستخدم العلاج الدوائي الذي يقلل امتصاص الدهون أو يكبح الشهية، وتعتبر جراحة السمنة خياراً لمن لم يستجبوا للطرق الأخرى بحسب تقييم الأطباء، كما توجد أجهزة مبتكرة مثل البالونات المعدية وأنابيب تفريغ المعدة قيد التقييم، ويظل النجاح مرهوناً بمزيج من التغيير الشخصي والدعم الطبي والصبر.
الوقاية
تبدأ الوقاية منذ الطفولة بتشجيع النشاط البدني وتوفير وجبات صحية وتثقيف الأسر حول مخاطر الإفراط في الأطعمة المصنعة، كما تساهم إدارة التوتر والحصول على نوم كافٍ والالتزام بالتمارين المنتظمة في الحفاظ على وزن مستقر وتقليل مخاطر تطور السمنة المفرطة.



