يعاني كثيرون من انسداد الأنف ليلاً أثناء النوم بسبب تغير وضعية الجسم وتأثيرات بيئة غرفة النوم.
الأسباب
تؤدي الاستلقاء إلى تغير تدفق الدم وانتفاخ أنسجة الأنف وتقليل مساحة الممرات الهوائية، وقد أثبتت دراسات أن الانتقال من الجلوس إلى الاستلقاء يقلل مساحة الأنف ويزيد الانسداد خصوصًا لدى المصابين بالتهاب الأنف. كما تساهم مسببات الحساسية مثل عث الغبار في الوسائد وبر الحيوانات الأليفة وجراثيم العفن، إلى جانب الهواء الجاف الناتج عن المراوح أو المكيفات، في تهيج الممرات الأنفية وزيادة الاحتقان. وقد يكون ارتجاع المريء سببًا مهمًا آخر عندما يصل حمض المعدة إلى الممرات العليا ليلاً ويهيج الحلق والأنف.
تأثير الاحتقان على النوم والصحة
يعيق انسداد الأنف النوم العميق ويجعل الشخص يستيقظ كثيرًا لتعديل وضعية الوسائد أو للتنفس عن طريق الفم، ما يؤدي إلى تعب وتركيز منخفض خلال النهار. ومع الوقت يضعف ذلك المناعة ويزيد التوتر وقد يؤثر سلبًا على القلب وتنظيم ضغط الدم. كما يمكن للاحتقان الليلي أن يفاقم حالات مثل انقطاع النفس النومي ويقلل مستويات الأكسجين أثناء النوم.
علاجات ونصائح منزلية
ارفع رأسك بوسادة إضافية لتقليل تجمع الدم في الأنف، واستخدم جهاز ترطيب الهواء للحفاظ على رطوبة الممرات الأنفية ومنع الجفاف. الاستحمام بماء دافئ قبل النوم يساعد على تسييل المخاط وتسهيل التنفس، وتعمل بخاخات المحلول الملحي على طرد المهيجات من الأنف، كما يخفف غسل أغطية السرير بالماء الساخن وإبعاد الحيوانات الأليفة عن غرفة النوم من أعراض الحساسية. قد تساعد مضادات الهيستامين أو بخاخات الأنف المتاحة دون وصفة في حالات الحساسية، لكن يُفضل استشارة الطبيب لتجنب الاعتماد أو الآثار الجانبية. إذا كان الارتجاع سببًا، فالتقليل من حجم وجبة العشاء وتجنب الأكل قبل النوم مباشرة يخفف الأعراض الليلية.
متى تراجع الطبيب
راجع طبيبًا إذا استمر الاحتقان لأسابيع أو كان يقطع نومك بانتظام أو إذا صاحبته أعراض مثل الشخير الشديد أو ألم الجيوب الأنفية أو ضيق التنفس، لأن ذلك قد يدل على التهاب جيوب أنفية مزمن أو زوائد أنفية أو انقطاع النفس النومي غير المشخّص ويتطلب تقييمًا وعلاجًا متخصصًا.



