أثبتت الأدلّة أن التدخين ليس مجرد عادة بل ارتباط جسدي ونفسي يصعب التخلص منه، ومع ذلك تمكن ملايين الأشخاص حول العالم من الإقلاع عنه مما يبيّن أن الأمر ممكن، والقرار يبدأ من داخل الفرد بينما يزيد وجود خطة واضحة من احتمالات النجاح.
الأضرار الصحية
أشارت تقارير طبية إلى أن التدخين يضرّ كل عضو في الجسم تقريبًا، ويزيد احتمال الإصابة بالسكري وأمراض الرئة والنوبات القلبية والسكتة الدماغية وسرطان الرئة ومرض الانسداد الرئوي المزمن، كما يؤثر التدخين السلبي على المحيطين خاصة الأطفال والنساء الحوامل، والتوقف عن التدخين يقلل هذه المخاطر تدريجيًا ويبدأ التحسن خلال ساعات قليلة؛ فمثلاً يبدأ ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في التحسن خلال عشرين دقيقة من آخر سيجارة، وتظل المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين سببًا كبيرًا للوفيات في كثير من الدول.
خطوات الإقلاع الناجح
لتنفيذ خطة فعالة يلزم تحديد الدوافع وكتابتها سواء كانت صحية أو مالية أو أسرية، ثم اختيار يوم محدد للبدء والالتزام به؛ كما يساعد العلاج الطبي مثل بدائل النيكوتين أو الأدوية الموصوفة في مواجهة أعراض الانسحاب، ويُعدّ الدعم الاجتماعي عبر إخبار الأسرة والأصدقاء أو الانضمام إلى مجموعات دعم عاملاً مهمًا، بالإضافة إلى التعامل مع المحفزات كالقهوة أو التواجد مع مدخنين بتغيير الروتين والبحث عن أنشطة بديلة.
كيفية مواجهة الرغبة في التدخين
يمكن مواجهة الرغبة بممارسات بسيطة مثل ممارسة التمارين الخفيفة أو المشي، مضغ علكة خالية من السكر أو تناول وجبات صحية خفيفة، تطبيق قاعدة الانتظار لعشر دقائق لتجاوز اللحظة الحرجة، شرب كميات كافية من الماء، تذكير النفس بالفوائد المحققة حتى الآن، ممارسة التنفس العميق لتهدئة الجسم والعقل، شرب الماء ببطء لتخفيف التوتر، والانشغال بأنشطة بديلة كالقراءة أو المشي لإلهاء النفس عن الرغبة.
الفوائد بعيدة المدى
يُحسّن الإقلاع عن التدخين الصحة ونوعية الحياة عمومًا بزيادة الطاقة وتحسين مظهر البشرة ونقاء النفس وسهولة ممارسة النشاط البدني، وتظهر تحسنات ملموسة خلال أسابيع في وظائف الرئة وتقليل مخاطر أمراض القلب، ومع مرور سنوات يقترب جسمك من حالة الشخص الذي لم يدخن من قبل؛ والإقلاع ليس سهلاً لكن بالاعتماد على خطة متكاملة تشمل العلاج الطبي والدعم النفسي وتغيير العادات اليومية يصبح التحرر من التبغ أمرًا واقعياً.



