احترس من رش العطر على الجلد قبل الخروج في الشمس؛ فهذه العادة البسيطة قد تكون مصيدة صحية وتزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد عند التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية.
تحتوي العطور على مركبات كيميائية معقّدة تشمل الزيوت العطرية والكحول ومثبتات الرائحة، وبعض الزيوت الحمضية مثل الليمون والبرتقال والبرغموت التي تحوي مركبات تُعرف بالفورانوكومارينات ذات قدرة على التفاعل الضوئي.
ما الذي يحدث عند رش العطر والتعرض للشمس؟
حذر الدكتور عماد زهران استشاري الأمراض الجلدية من رش هذه المواد على الجلد ثم التعرض للشمس، مشيراً إلى حدوث ما يُسمى التفاعل الضوئي السام، وهو تفاعل كيميائي يجعل الخلايا الجلدية تمتص الأشعة فوق البنفسجية بشكل أكبر مما يؤدي إلى تلف الخلايا.
تتظاهر النتائج باحمرار الجلد والتهابات شديدة وظهور بقع داكنة وتصبغات وتقشّر الجلد، وقد يؤدي التلف المتكرر والمتراكم إلى تحوّلات خلوية تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، خصوصاً في المناطق المكشوفة مثل الرقبة والصدر والذراعين.
دراسات طبية
أظهرت أبحاث طبية علاقة وثيقة بين بعض مكونات العطور والزيوت العطرية والتفاعلات الضوئية المسببة لأضرار جلدية، وقد تم توثيق حالات لسرطان جلدي ضوئي المنشأ في مناطق استخدمت فيها عطور تحتوي على زيت البرغموت ثم تعرّضت لأشعة الشمس بشكل متكرر.
الأكثر عرضة للخطر هم من يضعون العطر مباشرة على الجلد قبل الخروج، ومستخدمو العطور التي تحتوي زيوتاً حمضية مثل الليمون والبرتقال والبرغموت، وأصحاب البشرة الفاتحة أو الحساسة، وكذلك الأشخاص المك exposure للشمس لفترات طويلة مثل الطلبة والموظفين والسائقين.
كيف تحمي نفسك؟
لا ترشِ العطر مباشرة على الجلد المكشوف قبل الخروج في الشمس، ويفضل رشه على الملابس بدلاً من الجلد.
تجنّبي العطور التي تحتوي على زيوت حمضية أو برغموت في النهار، واقرئي مكونات العطر بحذر لأن الزيوت العطرية الطبيعية قد تتفاعل مع الشمس.
استخدمي واقياً شمسياً يومياً حتى لو لم تقضي وقتاً طويلاً في الخارج، واخترِي عطوراً مخصصة للاستخدام النهاري وخالية من الكحول عندما يكون ذلك متاحاً.



