حذرتْ سارة سلام، طبيبة التحاليل، من أن بعض أنواع معاجين الأسنان تحتوي على مواد كيميائية قد تُحدث آثارًا ضارة على الجهاز العصبي ووظائف الدماغ، وأن أحد أخطر هذه المواد هو التريكلوسان.
ما هو التريكلوسان ولماذا يُستخدم؟
عرّفت سلام التريكلوسان بأنه مركب مضاد للبكتيريا والفطريات استُخدم لعقود في منتجات النظافة الشخصية ومنها معاجين الأسنان، وتكمن فكرته في قتل الميكروبات المسببة لرائحة الفم وتسوس الأسنان.
تأثيرات على الفم والتوازن الميكروبي
أوضحت سلام أن التريكلوسان لا يُميّز بين البكتيريا الضارة والمفيدة، ومع الاستخدام المتكرر قد يخل بتوازن الميكروبات داخل الفم ويُضعف المناعة الفموية العامة.
الامتصاص والتأثيرات العصبية والهرمونية
بيّنت دراسات أن التريكلوسان يمكن أن يُمتص عبر الأغشية المخاطية للفم ويدخل مجرى الدم ويصل إلى أعضاء متعددة من الجسم بما في ذلك الدماغ، وأن التعرض المزمن قد يؤدي إلى تغيرات في كيمياء الدماغ وزيادة الإجهاد التأكسدي على الخلايا العصبية وتأثيرات على الذاكرة والتركيز، كما قد يؤثر في تنظيم هرمونات الدماغ مثل السيروتونين والدوبامين، وتُشتبه هذه المادة أيضًا بكونها معطلاً هرمونيًا يؤثر على وظائف الغدد الصماء مثل الغدة الدرقية.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
أشارت سلام إلى أن الأطفال والمراهقين الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو والحوامل اللاتي قد ينتقل المركب إلى الجنين هم الأكثر عرضة، كما أن من يفرطون في استخدام معجون الأسنان أكثر من مرتين يوميًا قد يكونون عرضة لمخاطر أكبر.
كيف تتجنّب خطر التريكلوسان؟
نصحت سلام باختيار معاجين أنثى خالية من التريكلوسان أو وضع عبارة Triclosan‑Free على العبوة، واللجوء إلى معاجين تحتوي مكونات طبيعية مثل زيت النعناع أو الكربون النشط أو بيكربونات الصوديوم، وتقليل الاعتماد اليومي على المنتجات المضادة للبكتيريا وقراءة الملصق الخلفي للمنتجات بعناية بدل الاعتماد على الاسم التجاري فقط.



