أكّد جيف دين، كبير علماء جوجل، أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة أصبحت في كثير من الأحيان أفضل من الإنسان العادي في مجموعة واسعة من المهام غير الجسدية، وأن قدراتها تتطور بسرعة وتفتح آفاقًا جديدة في البحث العلمي والهندسي.
أوضح خلال حديثه في بودكاست The Moonshot أن معظم الناس يواجهون صعوبة عند تكليفهم بمهمة جديدة تمامًا، بينما تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية التعامل مع مثل هذه التحديات بشكل معقول.
التفوق على المتوسط لا يلغي خبرة المتخصصين
أشار إلى ضرورة التمييز بين تفوق هذه النماذج على الشخص العادي وبين بلوغ مستوى الخبراء المتخصصين، موضحًا أن النماذج قد تفشل في أمور كثيرة وليست بمستوى الخبراء في مجالات متعددة، أما إنجازها الحقيقي فتكمن في قدرتها على التعميم عبر مجالات مختلفة.
دور الذكاء الاصطناعي في البحث والتطوير
ذكر أن الآلات بدأت بالفعل تحقق اختراقات علمية وهندسية في بعض التخصصات، وأن المجالات الأكثر استفادة ستكون تلك التي تسمح بآلية عمل متكاملة تشمل توليد الأفكار، اختبارها، الحصول على التغذية الراجعة، ثم استكشاف مساحات واسعة من الحلول.
أوضح أن خوارزميات التعلم المعزز والحوسبة واسعة النطاق أثبتت فعاليتها في هذا الإطار، وأن هناك تخصصات قد تكون قريبة جدًا من تحقيق تقدم ملموس بفضل هذه الأدوات.
لفت إلى أن المهام التي تتطلب دورات تقييم طويلة مثل التجارب العلمية الممتدة أسابيع تظل أصعب على الأتمتة الكاملة، لكنه توقع أن يسرّع الذكاء الاصطناعي التقدم في البحث والتصميم الهندسي عن طريق تقليص الزمن اللازم لاختبار الأفكار، مع التأكيد على أنه أداة مكمّلة وليست بديلاً عن الخبراء.



