استخدمنا الزجاجات البلاستيكية بكثرة لسهولة الحصول على المياه وخفتها، وكثيرون يعيدون ملأها ويضعونها في الثلاجة بدل الزجاج لأنها أخف.
البلاستيك والشمس
أوضح الدكتور عبد الرحمن شمس، خبير التغذية، أن بعض الزجاجات البلاستيكية المصنوعة من مواد معينة تبدأ بالتحلل تدريجيًا عند تعرضها لأشعة الشمس المباشرة، ما يؤدي إلى تسرب مواد كيميائية ضارة إلى الماء مثل البيسفينول أ (BPA) والفثالات، وهي مركبات مرتبطة باضطرابات هرمونية وأضرار في الكبد والكلى.
تتسارع هذه العملية في درجات الحرارة العالية، خاصة في الصيف أو داخل السيارات، فتناول ماء من زجاجة تعرضت للشمس لساعات قد يعني شرب مواد سامة من دون إدراك.
تتعرض الكلى، بوصفها مُرشّح الجسم، لجهد إضافي عند دخول مركبات مثل BPA لأنها تحاول تصفية مواد لم تُصمم للتعامل معها، ومع التراكم قد يؤدي ذلك إلى التهابات مزمنة في الكلى وتراجع في كفاءتها وزيادة احتمال تكوّن الحصوات، وفي حالات متقدمة قد تسهم هذه المواد في الفشل الكلوي.
ربطت دراسات علمية متعددة بين التعرض المزمن لهذه المركبات وتغيرات في خلايا الكلى وزيادة احتمال الضرر الدائم.
كيفية الحماية والبدائل
تجنب شرب الماء من زجاجة بلاستيكية تُركت في الشمس أو داخل السيارة، واستخدم زجاجات من الزجاج أو من الستانلس ستيل المعتمد للحرارة، واختر منتجات مكتوب عليها “خالية من BPA”. احفظ المياه في أماكن باردة ومظللة، وتجنب إعادة استخدام الزجاجات المصممة للاستعمال لمرة واحدة.



