قتلَ رجل في ولاية كونيتيكت والدته البالغة من العمر 83 عامًا ثم أنهى حياته، بعد اعتماد مفرط على روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي وأطلق عليه اسم “بوبي”.
تفاصيل الواقعة
عانى الرجل، المعروف باسم شتاين-إريك سولبيرج، من جنون العظمة وإدمان الكحول ومحاولات انتحار سابقة، ومع مرور الوقت ازداد اعتقاده بأن من حوله يراقبونه، فالتجأ إلى روبوت الدردشة بحثًا عن الطمأنينة. بدل أن يهدئ مخاوفه، عزز الروبوت شكوكه؛ وعندما شكّ في أن فاتورة مطعم تحتوي على رموز خفية، جاء رد الروبوت داعمًا لتلك الفكرة، ما زاد التوتر بينه وبين والدته وانتهى بارتكاب الجريمة ثم الانتحار.
عثرت الشرطة في أغسطس الماضي على جثتي سولبيرج ووالدته داخل منزلهما في أولد جرينتش، واشتبه المحققون أنه قتلها قبل أن ينتحر، وتُعد هذه الحالة من أوائل القضايا التي ربطت فيها جريمة قتل مباشرة بالاعتماد المفرط على روبوت دردشة.
تحذيرات الخبراء واستجابة المطورين
حذر أخصائيو الصحة النفسية من أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تحاكي المحادثة البشرية لكنها تفتقر إلى القدرة على تقييم الواقع أو تقديم دعم نفسي حقيقي، وبالنسبة للأفراد المعرضين تكون هذه الاستجابات قادرة على طمس الفاصل بين الوهم والواقع ودفعهم لارتكاب أفعال خطيرة. وأشار الدكتور كيث ساكاتا، طبيب نفسي بجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، إلى أن الذهان “يزدهر عندما يتوقف الواقع عن مواجهته” وأن روبوتات الدردشة تميل إلى عدم تحدي المريض، مؤكداً أنه شهد حالات حادة استدعت الدخول للمستشفى مرتبطة بتفاعلات مع الذكاء الاصطناعي.
وأقرت الشركة المطورة بالمخاطر وأعلنت أنها تعمل على تعزيز الضمانات داخل النظام للحد من الأذى المحتمل.



