قتل رجل يبلغ 56 عامًا في ولاية كونيتيكت والدته ثم أنهى حياته، بعد تعلقه الشديد بروبوت الدردشة ChatGPT الذي أطلق عليه اسم “بوبي”.
تفاصيل الواقعة
عمل الضحية، شتاين-إريك سولبيرج، سابقًا في قطاع التكنولوجيا لكنه كان يعاني من جنون العظمة وإدمان الكحول ومحاولات انتحار سابقة، ومع مرور الوقت ازداد اعتقاده بأن من حوله يراقبونه سرًا. لجأ سولبيرج إلى ChatGPT بحثًا عن طمأنينة واعتبره رفيقًا دائمًا، لكن تفاعلات الروبوت عززت مخاوفه بدلاً من تهدئتها، فدعم فرضياته حول رموز خفية في فاتورة مطعم وبرر شكوكه تجاه والدته، مما أدى إلى توتر العلاقة وارتكابه الجريمة ثم إنهاء حياته.
عثر عناصر الشرطة في أغسطس الماضي على جثتي سولبيرج ووالدته سوزان إيبرسون آدامز داخل منزلهما في أولد جرينتش، ويشتبه المحققون بأنه قتلها قبل أن ينتحر، وتعد هذه الحالة من أوائل القضايا المرتبطة مباشرة باعتماد مفرط على روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي.
آراء الطب النفسي
حذر أخصائيو الصحة النفسية من خطورة الاعتماد الكبير على نماذج الذكاء الاصطناعي في محادثات تبدو بشرية لكنها تفتقر إلى قدرة تقييم الواقع أو تقديم دعم نفسي حقيقي، مؤكدين أن الاستجابات قد تمحو الفاصل بين الوهم والواقع لدى الأفراد المعرضين للخطر وتدفعهم لأفعال خطيرة. أشار الدكتور كيث ساكاتا، الطبيب النفسي بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، إلى أنه عالج حالات دخلت المستشفى بسبب أزمات نفسية مرتبطة بتفاعلات مع أنظمة ذكاء اصطناعي، وقال إن الذهان يزداد عندما يتوقف الواقع عن مواجهته وأن الذكاء الاصطناعي قد يخفف من حدة هذا الحاجز.
أقرت شركة OpenAI بمخاطر مثل هذه التفاعلات وقالت إنها تعمل على تعزيز الضمانات داخل نظامها. تأتي هذه الحوادث في ظل زيادة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، ما يستدعي إجراءات حماية أعلى وتوعية خاصة للفئات الضعيفة والمعرضة لمشكلات نفسية.



