تخيل هذا الجزء من وجهك الممتد من جسر الأنف إلى زوايا الفم كمنطقة حساسة تُعرف أحيانًا بمثلث الخطر لأن أي عدوى فيه قد تنتشر بسهولة أكثر من بقية الوجه.
توجد وراء محاجر العين شبكة من الأوردة تُسمى الجيب الكهفي، وهذه الأوردة تتصل بدورة الدم في الدماغ، لذلك يمكن لعدوى سطحية أن تجد طريقها نظريًا نحو داخل الرأس عبر هذه الشبكة.
يندر أن تموت بسبب فقع بثرة في هذه المنطقة، إلا أن ذلك يبقى ممكنًا تقنيًا لأن أي جرح يتعرض للبكتيريا قد يتطور إلى عدوى أوسع ومضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج.
قد تؤدي العدوى نادرًا إلى خثار الجيب الكهفي، وهو عبارة عن جلطة معدية قد تسبب خراج الدماغ، التهاب السحايا، تلف أعصاب الوجه ومن ثم شلل عضلات العين، جلطات إنتانية تنتشر في الدم، أو حتى سكتة دماغية، وبفضل المضادات الحيوية أصبح العلاج متاحًا إذا تم التشخيص مبكرًا.
تجنب فقع البثور في مثلث الخطر دائمًا لأن ذلك يزيد خطر الالتهاب، فرط التصبغ، الندوب والعدوى؛ بدلًا من الفقع استخدم كمادات دافئة لعدة دقائق لسحب القيح إلى السطح، جرب لاصقات البثور لامتصاص الإفرازات إذا انفتحت البثرة، واستشر طبيبًا جلدية للحصول على علاج آمن قد يشمل مضادًا حيويًا عند الحاجة.
متى تزور طبيبك؟
راقب أي عدوى في الوجه عن كثب خلال خمسة إلى عشرة أيام، وابحث عن توسع الاحمرار، ارتفاع الحرارة، القشعريرة، الارتعاش أو أعراض عامة أخرى؛ فإذا ظهرت هذه العلامات أو ساءت الحالة فاطلب العناية الطبية فورًا للتشخيص والعلاج.



