حذر خبراء الصحة من أن استخدام مكواة فرد الشعر الكهربائية قد يطلق أبخرة ضارة تشكّل تهديدًا مباشرًا لصحة الرئتين والجهاز التنفسي، وأن جلسة تصفيف واحدة لا تتجاوز عشر دقائق قد تكون كافية لذلك.
المواد الكيميائية المنبعثة
أظهرت دراسة في جامعة بيردو أن تسخين منتجات العناية بالشعر التقليدية مثل الشامبو والبلسم ومنتجات فك التشابك والجل والبخاخات يؤدي إلى تكوين جسيمات نانوية دقيقة جدًا يمكن استنشاقها والوصول بسرعة إلى الرئتين، مؤكدة أن عدد هذه الجسيمات أعلى بكثير مما كان متوقعًا خاصة عند الاستخدام اليومي لأدوات التصفيف الحرارية.
السيلوكسان D5 وتأثيره الضار
تؤدي درجات الحرارة العالية لمكواة الشعر (حوالي 150 درجة مئوية) إلى إنتاج مركبات ضارة مثل السيلوكسان D5، الذي قد يترسب على شكل جسيمات نانوية داخل الجهاز التنفسي، وقد وُجهت إليه قيود في عدة دول أوروبية بسبب آثاره على صحة الرئة. قد تُترسب خلال جلسة تصفيف واحدة أكثر من عشرة مليارات جسيم نانوي في الرئتين، مع وصول تراكيز كبيرة إلى أجزاء عميقة منها، ما يزيد احتمال المعاناة من ضيق التنفس والتهابات رئوية ومشكلات صحية مزمنة تشمل تأثيرات على الذاكرة ووظائف الجسم الحيوية عند التعرض المستمر.
المقارنة مع التلوث البيئي
يقارن الخبراء استنشاق هذه الجسيمات الناتجة عن مكواة الشعر بالكمية التي يتعرض لها الإنسان عند التواجد في مناطق ملوثة بشدة مثل شوارع ذات حركة مرور كثيفة، ويزداد الخطر عند الاستخدام اليومي أو عند مزج مكواة الشعر مع منتجات مقاومة للحرارة تحتوي على مثبتات وكريمات هلامية.
نصائح للحد من المخاطر
استخدم أقنعة ترطيب عميق طبيعية من خضار أو لب فاكهة بعد غسل الشعر، واتركها لمدة عشرة إلى خمسة عشر دقيقة لتقوية الشعر وحمايته من تأثير الحرارة.
تجنب المنشفة الخشنة عند تجفيف الشعر، واستعمل منشفة من الألياف الدقيقة أو قميص قطني واربّت بلطف لتقليل الاحتكاك وكسر الشعر.
فكّ العقد بلطف باستخدام الأصابع أو مشط واسع الأسنان بدءًا من الأطراف والصعود تدريجيًا لتقليل التلف قبل التصفيف الحراري.
حسّن التهوية أثناء استخدام مكواة الشعر بفتح النوافذ أو تشغيل مروحة لتفادي تراكم الأبخرة داخل الغرفة.
قلّل مدة استخدام مكواة الشعر وتكرار جلسات التصفيف لتقليل التعرض للجسيمات النانوية والآثار الصحية المحتملة.



