فحص الأطباء 100 عدّاء محترف تتراوح أعمارهم بين منتصف الثلاثينيات والخمسين، ووجدوا أن 15 منهم لديهم سلائل في القولون، وهي أورام صغيرة قد تتطور إلى سرطان مع الوقت، مقابل حوالي 5% لدى البالغين العاديين، أي ما يقارب ثلاثة أمثاله بين المشاركين في الدراسة.
اعتبر الباحثون أن هذه النتائج تفتح بابًا لمراجعة الفكرة القائلة بأن الجري الطويل يوفر حماية كاملة من الأمراض؛ فالجري يبقى وسيلة ممتازة للحفاظ على النشاط واللياقة، لكنه ليس حصانة ضد مشاكل صحية داخلية، ومن ثم يجب التوازن بين ممارسة الرياضة والحذر الطبي.
العلاقة بين الجري والجهاز الهضمي
ذكر العلماء أن أثناء الجري الطويل يحول الجسم تدفق الدم إلى العضلات العاملة ويقلّل الإمداد للقولون، وقد يؤدي هذا الانخفاض المؤقت إلى تلف طفيف في بطانة الأمعاء ويؤثر على توازن البكتيريا المعوية، ومع تكرار هذه التغيرات قد تزداد المخاطر على القولون، ومع ذلك لا يوجد دليل قاطع حتى الآن وتبقى الحاجة لإجراء أبحاث أوسع.
الفوائد والتوصيات للعدائين
يُثبت كثير من الدراسات أن النشاط البدني المنتظم يقلل أمراض القلب ويحسن اللياقة ويطيل العمر، لكن من الضروري دمج المراقبة الطبية مع التدريب: يُنصح بالخضوع لفحوص مثل تنظير القولون بعد سن الأربعين، والاهتمام بالتغذية الغنية بالألياف، والتدرج في برامج التدريب لتجنّب الإجهاد المفرط، والإصغاء لأي أعراض غير عادية مثل تغيرات في الهضم أو ظهور دم، لأن الجمع بين النشاط البدني والفحوص الوقائية هو السبيل الأمثل للحفاظ على الصحة.



