أظهرت دراسة أجراها باحثون بمركز موفيت للسرطان في فلوريدا أن إضافة دواء ثالث يستهدف جهاز المناعة إلى العلاجات الحالية تقلص حجم الأورام في نماذج مخبرية للورم الميلانيني المقاوم للعلاج.
استهداف نقاط التفتيش الثلاثية في الورم الميلانيني
اختبر الباحثون تركيبات تثبط جزيئات نقاط التفتيش المناعية مثل PD-1 وLAG-3 وTIM-3، ووجدوا أن التركيبة التي تستهدف الثلاثة كانت فعالة بشكل خاص في النماذج التي لم تستجب للعلاجات التقليدية، إذ استعادت وظيفة الخلايا المناعية وتراجعت الأورام أحيانًا إلى زوال تام. كما أظهر تحليل عينات من مرضى سرطان الجلد أن وجود TIM-3 كان أعلى لدى غير المستجيبين للعلاج المناعي، مما يشير إلى أن استهداف TIM-3 مع PD-1 وLAG-3 قد يكون استراتيجية مفيدة كخط علاجي ثانٍ، وذكرت الدراسة أن التركيبة الثلاثية لم تُظهر زيادة في السمية في النماذج المختبرة، ما يدعم إمكانية اختبارها سريريًا.
جسم مضاد جديد وحقن مباشر داخل الورم (2141‑V11)
طور باحثون في جامعة روكفلر وبالتعاون مع مركز ميموريال سلون كيترينج جسمًا مضادًا محسنًا يعرف باسم 2141‑V11 يستهدف مستقبل CD40 على الخلايا المناعية، وغيّروا أيضًا طريقة إعطاء الدواء فحَقَنوه مباشرة داخل الورم بدلاً من الحقن الوريدي لتقليل التعرض العام ولخفض المخاطر الجانبية. في تجربة سريرية مبكرة على 12 مريضًا بأورام متقدمة شملت سرطان الجلد والثدي والكلى تقلصت الأورام لدى نصف المشاركين واختفى السرطان تمامًا لدى مريضين، ولاحظ الباحثون أن حقن ورم واحد أدى أحيانًا إلى تراجع أورام بعيدة دون أن تُحقَن مباشرة، ما يدل على تحفيز استجابة مناعية نظامية. وأظهرت عينات الأورام حدوث تغيير نحو حالة مناعية نشطة مع تكوّن هياكل لمفاوية ثلاثية، وبيّن الباحثون أن المرضى ذوي الخلايا التائية النشطة مسبقًا كانوا أكثر استجابة، وتُجرى الآن تجارب أوسع تشمل مئات المرضى وأنواعًا أخرى من السرطان.
أدوات جينية لإعادة برمجة الخلايا الشجرية
حدد فريق بحثي دولي أدوات جينية تمكّن من إعادة برمجة خلايا عادية إلى نوعين فرعيين قويين من الخلايا الشجرية، عبر اختبار مجموعة عوامل نسخ ودراسة فتح أجزاء مختلفة من الجينوم في المراحل المبكرة لتحديد مصير الخلايا. أظهرت تجارب في نماذج الفئران أن خلايا شجرية معاد برمجتها قادرَة على تحفيز استجابات مناعية قوية ضد الورم الميلانيني وأنواع أخرى من السرطان، مما يفتح إمكانية استخدام خلايا شجرية مصمّمة لزيادة فعالية العلاج المناعي لدى مرضى محددين، كما قد يكون لهذا النهج تطبيقات مستقبلية في أمراض المناعة الذاتية عن طريق خلق خلايا شجرية مهدِّئة.
تُظهر هذه الأبحاث مسارين متكاملين لتحسين العلاج المناعي: توسيع استهداف نقاط التفتيش وإدخال أجسام مضادة تُعطى موضعيًا إلى جانب تطوير خلايا مناعية معاد برمجتها، وكلها تَعِد بتوسيع الخيارات للمرضى الذين لا يستجيبون حاليًا للعلاجات المتاحة.



