نرتدي سماعات الأذن لساعات متواصلة أثناء العمل أو القيادة أو ممارسة الرياضة أو حتى النوم، لكن الإفراط في استخدامها قد يؤثر سلبًا على وضعية الجسم والفك والرقبة.
ما العلاقة بين سماعات الأذن والفك والرقبة؟
توجد سماعات الأذن داخل قناة الأذن أو أمامها مباشرة وهي قريبة جدًا من المفصل الصدغي الفكي الذي يربط الفك بالجمجمة، ويحيط بهذا المفصل عضلات وأعصاب مترابطة مع الرقبة والعمود الفقري العلوي، لذلك تسبب العادات الصغيرة كارتداء السماعات لفترات طويلة أو الضغط عليها تغيرات توترية في عضلات الفك، وتنتشر هذه التوترات إلى الرقبة والكتفين وأعلى الظهر مع مرور الوقت.
كيف يسبب الإفراط في استخدامها ألم الفك والرقبة؟
تؤدي الوضعيات السيئة أثناء ارتداء السماعات مثل الانحناء أمام الحاسوب أو إمالة الرأس للأسفل إلى تحميل إضافي على عضلات الرقبة والفك، كما أن محاولة تثبيت السماعات بالضغط على الفك أو العضّ غير المقصود يجهد عضلات الفك ويزيد الضغط على المفصل الصدغي الفكي، إضافة إلى أن الضغط المباشر داخل قناة الأذن قد يهيج أعصاب المنطقة لدى بعض الأشخاص وينتج عنه ألم يمتد إلى الفك والوجه.
الأعراض التي يجب الانتباه لها
تشمل الأعراض ألمًا أو انزعاجًا بسيطًا حول الأذن، ألمًا أو شدًا في الفك، أصوات نقر أو فرقعة عند تحريك الفك، تصلبًا في الرقبة أو انزعاجًا في أعلى الظهر، صداعًا ينشأ من قاعدة الجمجمة، والشعور بامتلاء أو ضغط في الأذن لا يعود لعدوى.
ماذا تفعل لتجنب وتخفيف الانزعاج
حدد فترات الاستماع بحيث لا تتجاوز الساعة الواحدة متواصلة لمنح الأذن والفك وقتًا للاسترخاء، وفكّر في استخدام سماعات رأس فوق الأذن لأنها توزع الضغط بشكل أفضل وتخفف الاحتكاك المباشر بقناة الأذن ولا تجبر الفك على تثبيتها، احرص على وضعية جلوس مستقيمة مع مستوى شاشة أمام العينين للحفاظ على محاذاة الرأس والكتفين، مارِس تمارين تمديد لطيفة للرقبة والفك مثل تدوير الرأس ببطء وتمارين استرخاء الفكين، وتحقق من ملاءمة تصميم السماعات وتوقف عن عضّ الأذن أو الفك لتثبيتها، كما يمكن أن تساعد تقنيات التنفس العميق أو التأمل على تقليل توتر العضلات.
متى تزور الطبيب؟
راجع الطبيب إذا استمر أو ازداد الألم، أو إذا أثر على قدرتك على الأكل أو الكلام أو النوم، فقد تكون لديك مشكلة في المفصل الصدغي الفكي أو إجهاد في العمود الفقري العنقي وكلاهما يستدعي تقييمًا وعلاجًا طبيًا.



