تدلّ حرقة الحلق على وجود خلل في الجسم قد يكون بسيطًا مثل نزلة برد أو معقدًا مثل مشاكل المريء أو الأورام.
مسببات عدوى
تنتج الحرقة في كثير من الحالات عن العدوى؛ فنزلات البرد الناجمة عن مئات السلالات الفيروسية تظهر عادة مع سعال ورشح وألم أو حرقة في الحلق، بينما تكون الإنفلونزا أشد وترافقها حرارة عالية وآلام عضلية. كما قد تسبب بكتيريا مثل العقديات التهابًا يستلزم علاجًا بالمضادات الحيوية، وقد يؤدي التهاب اللوزتين إلى صعوبة في البلع وظهور طبقة بيضاء أو صفراء على اللوزتين.
أسباب غير معدية
يعدّ الارتجاع المعدي المريئي من أكثر أسباب حرقة الحلق غير المرتبطة بالعدوى، وينجم عن صعود الحمض إلى المريء والحلق. وقد ينشأ التهاب المريء أيضًا عن حساسية لأطعمة أو آثار جانبية لأدوية مسكنة، أما التهاب الأحبال الصوتية فغالبًا ما يرتبط بالإفراط في استعمال الصوت أو بالتدخين.
حالات نادرة لكنها خطيرة
تظهر بعض الالتهابات المنقولة جنسيًا في صورة التهاب حلق دون أعراض خارجية واضحة، ومن الممكن أن تشير الحرقة المستمرة المصاحبة لبحة طويلة أو وجود كتلة في العنق إلى أورام الحلق التي تتطلب تقييماً طبياً عاجلاً.
التخفيف والعلاج
يمكن تخفيف الأعراض منزليًا بشاي الأعشاب والغرغرة بالماء المالح والراحة وشرب السوائل الدافئة أو الباردة حسب التفضيل، أما العلاج الطبي فيشمل مضادات حيوية للعدوى البكتيرية ومضادات فيروسية للإنفلونزا ومثبطات الحموضة لحالات الارتجاع.
مؤشرات لطلب الرعاية الطبية
ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة أو ظهرت علامات مقلقة مثل صعوبة التنفس أو فقدان وزن غير مبرر أو ألم أذن مستمر، لأن بعض الحالات العارضة قد تتطور إلى مشكلات صحية أكثر خطورة إذا أُهملت.



