ذات صلة

اخبار متفرقة

فيروس نيها بلا لقاح: كيفية تشخيصه وعلاجه

أعلنت وزارة الصحة في الهند حالة استنفار قصوى بعد...

صفقة تاريخية: خابي نجم التيك توك يبيع شركته

صفقة تاريخية مع خابي لام أعلن النجم العالمي خابي لام...

وصفة جديدة وغير تقليدية لإعداد ريزوتو لسان عصفور

مقادير ريزوتو لسان عصفور ابدأ بتحضير المكونات التالية: ثلاثة أكواب...

أسباب الصداع اليومي ومتى يصبح مؤشراً خطيراً؟

يعاني البعض من صداع قد يظهر بسبب الإجهاد أو...

تناول الثوم النيئ على معدة فارغة: فوائد غير متوقعة وطريقة صحيحة

فوائد تناول الثوم النيء على الريق يحتوي الثوم النيء على...

إدمان الإنترنت: الهوس الخفي الذي يصيب الكبار والصغار وطرق علاج فعالة

أصبح الاعتماد على الإنترنت جزءًا يوميًا من حياتنا إلى درجة أن انقطاعه يسبب ارتباكًا شديدًا لدى كثيرين وكأن توازنهم النفسي انهدم.

حين يتحول الإنترنت من نعمة إلى عبء

أصبح الإنترنت متغلغلاً في تكويننا النفسي والعاطفي، ويتسلل الإدمان الرقمي بهدوء إلى الكبار والصغار مع آثار تتجاوز كونه وسيلة للتواصل أو الترفيه.

التأثيرات النفسية عند انقطاع الإنترنت

لاحظ الأطباء وجود اضطرابات حادة عند غياب الشبكة تشمل شعورًا مفاجئًا بالوحدة والعزلة، وقلقًا وتوترًا قد يصل إلى نوبات غضب، واضطرابات في الشهية والنوم، وإحساسًا بالانفصال عن الواقع والمجتمع، وأعراض انسحاب تشبه الإدمان الحقيقي مثل الحزن المفاجئ والعصبية وأحيانًا الاكتئاب. وتختلف شدة هذه الأعراض حسب مدى اعتماد الشخص على الإنترنت للتواصل أو الترفيه أو العمل.

الفئات الأكثر تأثرًا

تزداد المخاطر لدى من يعانون مسبقًا من اضطرابات القلق أو الوسواس، ومن يعتمدون على الإنترنت كمنفذ عاطفي أو ترفيهي وحيد، والشباب والمراهقين الذين ترتبط هويتهم الاجتماعية بالعالم الرقمي، بالإضافة إلى العاملين الذين تعتمد مهامهم على الاتصال المستمر بالشبكة.

كيف نخفف التعلق

يمكن اتباع إجراءات عملية لتقليل الاعتماد على الشبكة، مثل ممارسة تمارين التنفس للحد من التوتر، والجلوس مع الأسرة للتواصل وجهًا لوجه، وإحياء العلاقات الواقعية بزيارات الأصدقاء والمشاركة في أنشطة اجتماعية، وإعادة تنظيم اليوم وكتابة المهام لإحساس أفضل بالسيطرة، والانخراط في هوايات مؤجلة كالرياضة أو الطهي أو الرسم، وإذا استمرت الأعراض لأكثر من يومين أو أثرت على جودة الحياة فيُنصح بزيارة طبيب نفسي لتقييم الحالة.

الآثار على الأطفال والمراهقين

يؤدي الاستخدام المفرط لدى الأطفال إلى فقدان الإحساس بالوقت، واضطرابات نوم حادة، وانزواء اجتماعي ورغبة في العزلة، وتراجع في العناية الشخصية والصحة العامة، وظهور سلوكيات غير سوية مثل الكذب والعصبية والاندفاع، وظهور أعراض انسحاب جسديًا ونفسيًا مثل غضب عارم عند سحب الأجهزة.

ينجم إدمان الإنترنت لدى الأطفال عن البحث المستمر عن الإثارة أو المعلومات الجديدة، والاعتماد على الألعاب الإلكترونية، والتحول إلى العلاقات الافتراضية بديلاً عن الواقعية. ويحذر الأطباء من أن الإفراط قد يتطور إلى إدمان مرضي يصعب علاجه، واضطرابات عاطفية كالاكتئاب والعزلة، وتشوه صورة الذات ونقص الثقة، وميول عدوانية ناتجة عن تكرار مشاهد العنف في الألعاب.

حماية الأطفال

يجب على الأهل فرض قيود زمنية واضحة على استخدام الإنترنت، وإشراك الطفل في أنشطة بديلة كالرياضة والفنون، ومراقبة نوع المحتوى الذي يستهلكه، وتعزيز التواصل الحقيقي بين الطفل والوالدين، وعرض الطفل على مختص نفسي عند ظهور أعراض اضطرابية.

إن الإنترنت ليس شرًا بحد ذاته، لكنه قد يصبح ضارًا إذا خرج عن السيطرة، لذا علينا إعادة صياغة علاقتنا به بالانضباط والبدائل، فالتوازن الرقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة لحياة عقلية ونفسية متزنة في عصر الشاشات.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على