أعلن فريق دولي بقيادة باحثين من جامعة لوند في السويد عن تحديد مجموعة أدوات جينية تسمح بإعادة برمجة خلايا عادية إلى خلايا مناعية متخصصة، ما قد يمهد الطريق لعلاجات مناعية للسرطان تكون أكثر دقة وشخصية.
ما هي الخلايا الشجرية؟
تعمل الخلايا الشجرية كمعلم للجهاز المناعي، فهي توجهه للتعرف على التهديدات ومهاجمتها مثل الفيروسات والبكتيريا والأورام، ويحفز كل نوع فرعي منها استجابات مناعية مختلفة بحسب طبيعة الخطر، لذا تزويد المرضى بخلايا شجرية مُخصّصة قد يجعل العلاج المناعي أكثر فعالية.
تفاصيل الدراسة
أجرى الباحثون مسحًا منهجيًا لمسار تحديد هوية الخلايا الشجرية، واختبروا حوالي 70 عامل نسخ لدراسة قدرة هذه العوامل على إعادة برمجة خلايا الجلد أو خلايا سرطانية إلى خلايا شجرية. كشف التحليل أن عوامل مبكرة تفتح أجزاء مختلفة من الجينوم وتحدد مصير الخلية، وحدد الفريق تركيبتين مكونتين كل منهما من ثلاثة عوامل تعملان كأدوات لبناء نوعين فرعيين قويين من الخلايا الشجرية: الخلايا الشجرية التقليدية من النوع 2 والخلايا الشجرية البلازمية.
الاختبارات والنتائج
عند اختبار الخلايا الشجرية المعاد برمجتها في نماذج سرطان الفئران، حفز أحد الأنواع الفرعية استجابات مناعية قوية ضد الورم الميلانيني، بينما عملت الأنواع الأخرى ضد سرطان الثدي بطرق مشابهة لنظيراتها الطبيعية. الدراسة تقدم أول مخطط منهجي لمجموعة أدوات لإعادة برمجة الخلايا الشجرية، وهو مورد قد يساعد الباحثين في تصميم علاجات أفضل.
دلالات مستقبلية
تشير النتائج الأولية إلى أن تزويد المرضى بخلايا شجرية مصممة خصيصًا لسرطانهم قد يعزز فعالية العلاج المناعي، وقد تمتد التطبيقات إلى اضطرابات المناعة الذاتية أيضاً عبر إعادة برمجة الخلايا نحو أنواع تهدئ الالتهاب، ومع أن الأبحاث لا تزال في مراحل مبكرة، فإن هذه الخريطة الجينية تمثل خطوة مهمة نحو علاجات مناعية أكثر تخصيصًا وفاعلية.



