تقدم هيئة الخدمات الصحية الوطنية لقاحات مجانية ضد جدري الماء للأطفال في إنجلترا اعتبارًا من يناير المقبل.
ينتج جدري الماء عن فيروس الحماق النطاقي، ويسبب طفحًا جلديًا حاكًا وقد يصاحبه ألم وارتفاع في الحرارة وفقدان الشهية.
تنتشر العدوى عادة في مرحلة الطفولة، وتحدث أغلب الحالات قبل سن العاشرة؛ وعادة ما يكون المرض خفيفًا، لكنه يميل لأن يكون أشد عند البالغين الذين لم يصابوا به سابقًا.
يبقى الفيروس كامنًا في الجسم وقد ينشط لاحقًا مسببًا القوباء المنطقية، وتوفر المملكة المتحدة برنامج لقاح للقوباء المنطقية لكبار السن منذ عام 2013.
يُباع لقاح جدري الماء في إنجلترا بما يقرب من 150 جنيهًا إسترلينيًا لجرعتين، لكنه متاح مجانًا عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية لمجموعات محددة، وعلى رأسها الأطفال والبالغون الذين يتعاملون بانتظام مع أشخاص معرضين لمضاعفات أو لديهم ضعف في المناعة. وهناك أيضًا لقاح منفصل للقوباء المنطقية مخصصًا لكبار السن والفئات ذات المناعة الضعيفة.
ابتداءً من يناير ستقدم عيادات الأطباء العامين لقاحًا مركبًا (MMRV) ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء للأطفال المؤهلين ضمن جدول التطعيم الروتيني للرضع، وجاء القرار بناءً على توصية اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين بعد أدلة على التأثير الكبير للحالات الشديدة على صحة الأطفال ودخول المستشفيات وتكاليف العلاج.
يساعد اللقاح في تقليل انتشار الفيروس وخفض دخول المستشفيات، ويقي الأطفال من مضاعفات خطيرة محتملة مثل العدوى البكتيرية والتهاب الرئة والتهاب الدماغ والجلطات، وقد تكون هذه المضاعفات قاتلة في حالات نادرة. كما يحمى التلقيح الآخرين من انتقال العدوى، بمن فيهم النساء الحوامل والبالغون غير المصابين سابقًا.
أظهرت دول طبقت برنامج تطعيم روتيني للأطفال مثل ألمانيا وكندا وأستراليا والولايات المتحدة انخفاضًا في الإصابات وحالات الاستشفاء المرتبطة بالمرض؛ ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة، منع برنامج التطعيم هناك على مدى 25 سنة نحو 91 مليون حالة وإجماليًا حوالي 238 ألف دخول مستشفى وحوالي 2000 وفاة.



