يُعرف ارتفاع ضغط الدم المقاوم بأنه استمرار ارتفاع ضغط الدم رغم تناول ثلاث فئات مختلفة من أدوية خفض الضغط، من بينها مُدرّات البول، بجرعات مناسبة ومتحملة، أو عندما يحتاج المريض إلى أربعة أدوية أو أكثر للسيطرة على ضغطه.
لماذا يحدث هذا النوع من ارتفاع الضغط؟
تحدث مقاومة علاج ضغط الدم لأسباب متعددة تشمل حالات ثانوية مثل فرط الألدوستيرونية الأوليّة، أورام القواتم، ومرض الأوعية الدموية الكلوية، كما يساهم ضعف وظائف الكلى في اختلال توازن السوائل وارتفاع الضغط، وتزيد السمنة ومتلازمة الأيض من صعوبة السيطرة، كما يرتبط انقطاع التنفّس أثناء النوم بارتفاع ضغط الدم غير المنضبط؛ ولا يجب تجاهل عدم الالتزام بتناول الأدوية أو أخطاء قياس الضغط لأنها قد تعطّل التشخيص الصحيح.
ما العلامات والأعراض التي قد تظهر؟
تظهر أعراض قليلة في أغلب الأحيان ويُطلق على الحالة اسم “القاتل الصامت”، ومع ذلك قد يشعر المصاب بصداع مستمر، ضيق نفس، تعب عام أو انتفاخ في الساقين والكاحلين، لكن هذه الأعراض غير مخصوصة لذلك يعتمد التشخيص على قياسات ضغط الدم والفحوصات المخبرية.
كيف يُشخّص الأطباء الحالة؟
يتضمن التشخيص التحقق من التزام المريض بالأدوية، استبعاد الأسباب الثانوية عبر فحوص هرمونية وصور للكلى والأوعية، استخدام مراقبة ضغط الدم المتواصل أو القياسات المنزلية للتأكد من استمرارية الارتفاع، وتقييم عوامل نمط الحياة مثل النظام الغذائي والملح والوزن والنشاط البدني.
كيف تُدار الحالة علاجياً؟
يُعتمد مبدئياً على تعديل نمط الحياة بتقليل الملح، فقدان الوزن، ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي، ثم تحسين الخطة الدوائية عبر تغيير الأنواع أو جرعات الأدوية مع التركيز على المدرّات المناسبة، وإذا لم يتحقق الضبط قد تُدرس علاجات أجهزة متقدمة مثل نزع التحفيز العصبي للكلية في حالات محددة، وتستدعي الحالة متابعة طبية منتظمة لتعديل العلاج ومنع المضاعفات.
يزيد ارتفاع ضغط الدم المقاوم من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الكلى، لذا فإن الكشف المبكر، تحديد الأسباب الكامنة، المتابعة الدقيقة والالتزام بالعلاج ونمط حياة صحي ضرورية لحماية المرضى على المدى الطويل.



