يُعد الليزر موجة مضبوطة بدقة وليست مجرد شعاع ضوئي، قادرة على أداء مهام تتراوح من التسلية البسيطة إلى التجارب العلمية المتقدمة.
تطورت تقنيات الليزر منذ تطويرها لأول مرة في ستينيات القرن الماضي لتضخيم الموجات الميكروية، وانتشرت لتغطي معظم الطيف الكهرومغناطيسي باستثناء أشعة غاما، مما جعلها أداة أساسية في العلوم والتكنولوجيا الحديثة.
كيف تعمل أجهزة الليزر؟
يتركز عمل الليزر في وسط الكسب الذي يضخ الطاقة ويثير إلكترونات الذرات أو الجسيمات الحرة؛ تمتص الإلكترونات الفوتونات ثم تعيد إصدارها بانبعاث محفز يزيد من شدة الضوء، ويعبر هذا الضوء تجويفًا عاكسًا يعزز الإشعاع حتى تخرج موجات ليزر متطابقة في اللون والطول الموجي والاتجاه والاستقطاب، فتكون النتيجة شعاعًا متماسكًا للغاية.
أقوى ليزر في العالم
يقع أقوى ليزر حاليًا في منشأة البنية التحتية الأوروبية للضوء الشديد في رومانيا، حيث يولد نبضات قصيرة للغاية من الفوتونات ويمكن أن تؤدي إلى توليد بروتونات ونيوترونات ونيوترينوات بقوة تصل إلى 10 بيتاوات؛ البيتاوات الواحدة تساوي 10^15 جول في الثانية، وتدوم النبضة نحو 22 فمتوثانية، ما يجعل الطاقة هائلة ومركزة في زمن قصير جدًا. وقد تتجاوز “محطة الضوء الأقصى” الصينية هذا الرقم قريبًا بفضل تقنية قادرة على توليد ليزر بقوة نحو 100 بيتاوات لإجراء تجارب فيزيائية غير مسبوقة.



