ابتكر فريق بحثي بجامعة سري أداة ذكاء اصطناعي جديدة تسمى Pose-Enhanced Geo-Localisation (PEnG) قادرة على تحديد المواقع بدقة عالية حتى في بيئات تفشل فيها إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
أظهرت الاختبارات أن التقنية خفضت هامش الخطأ في تحديد الموقع من حوالى 734 متراً إلى نحو 22 متراً، وتعتمد على دمج صور الأقمار الصناعية مع صور مستوى الشارع لتحديد الموقع والاتجاه بدقة.
تعمل أداة PEnG على خطوتين أساسيتين: الأولى تحديد الموقع اعتماداً على صور الشوارع، والثانية تحسينه بحساب الاتجاه باستخدام تقنية الوضع النسبي، وهذه المنهجية تحتاج فقط إلى كاميرا أحادية العدسة الشائعة في المركبات، ما يجعل النظام عملياً للتطبيق.
تهدف التقنية إلى معالجة مشكلة انقطاع أو ضعف إشارات GPS في أماكن مثل الأنفاق والمناطق ذات المباني الشاهقة أو مناطق الاتصال المحدود، مما قد يوفر حلاً مهماً للمركبات ذاتية القيادة وأدوات الملاحة الذكية لزيادة الأمان والموثوقية.
أكد القائمون على المشروع أن النظام يفتح آفاقاً جديدة في التنقل بالاعتماد على البيانات البصرية دون الحاجة المستمرة للأقمار الصناعية، وأن الدمج بين صور الأقمار وصور سطح الأرض حقق مستوى دقة كان يُعتبر سابقاً صعب التحقيق.
تتجاوز أهمية هذه التقنية الراحة اليومية لتشمل مجالات مثل الطيران والدفاع والخدمات اللوجستية، حيث يمكن أن يكون لانقطاع GPS عواقب خطيرة.
أوضح بروفيسور أدريان هيلتون، مدير معهد سري للذكاء الاصطناعي المرتكز على الإنسان، أن المشروع يعبّر عن نهج يركز على الإنسان في مواجهة تحديات أنظمة الملاحة الضرورية للحياة اليومية.
يحظى المشروع بدعم من منحة الدكتوراه التأسيسية بجامعة سري ويتجه حالياً نحو بناء نموذج أولي للتجربة في بيئات حقيقية، وقد نشر الفريق أبحاثه كمصدر مفتوح لدعوة الباحثين والمهندسين للاستفادة من النتائج وتطويرها.



