كشفت أبحاث حديثة أن الشيخوخة ليست عملية عامة تحدث للجسم كله في وقت واحد، بل كل عضو لديه ساعة بيولوجية خاصة قد تجعله يتقدم في العمر بوتيرة مختلفة عن بقية الأعضاء.
أبحاث البروتينات ودلالاتها
حلل الباحثون عينات من أنسجة أشخاص تراوحت أعمارهم بين 14 و68 عامًا لفهم تغيرات البروتينات، ووجدوا أن أعضاء مثل الشريان الأورطي والطحال والغدد الكظرية تبدأ بإظهار تغيُّرات مرتبطة بالعمر مبكرًا قد لا تتجاوز الثلاثين. ووجدوا أيضًا أن القلب والكبد والرئتين تبدأ بإظهار علامات الشيخوخة بين منتصف الأربعينات والخمسينات، ما يشير إلى أن صحة الأوعية الدموية قد تلعب دورًا مهمًا في تسريع تدهور أعضاء أخرى.
لاحظ الباحثون أن وتيرة الشيخوخة تتسارع قرب سن الخمسين، لكن بعض الأعضاء “تسبق موعدها” في التدهور، وغالبًا تكون هذه التغيرات صامتة لا نشعر بها مباشرة لكنها تتراكم مع الزمن، ما يفسر اختلاف المظهر الخارجي عن الحالة الداخلية لبعض الأشخاص.
هل يمكن إبطاء هذا التدهور؟
لا يوجد حتى الآن طريقة طبية لوقف شيخوخة عضو محدد، لكن النتائج تشجع على البحث في علاجات تستهدف بروتينات مرتبطة بالتقدم في العمر، مثل تراكم بروتين الأميلويد الذي وُجد في أعضاء مختلفة مع التقدم في السن. قد تفتح هذه الفكرة المجال لتطوير أدوية تزيل الترسبات وتقلل من سرعة الشيخوخة، لكن تحويل هذه الأفكار إلى تطبيقات عملية ما زال يحتاج وقتًا طويلًا.
خطوات عملية لإطالة الشباب البيولوجي
تبنَّ نمط حياة صحي مبكرًا يتضمن تغذية متوازنة غنية بالخضار والألياف، وممارسة الرياضة بانتظام لدعم صحة القلب، والحصول على نوم جيد لصحة الدماغ، وإدارة الضغوط للحفاظ على توازن الهرمونات، والحفاظ على التواصل الاجتماعي لتعزيز الرفاهية النفسية. هذه العادات البسيطة تشكل خط الدفاع الأول ضد التسارع المبكر للشيخوخة.



