تؤثر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية على الجهاز المناعي وقد تظهر بعض علاماته المبكرة في الفم، حيث يصبح اللسان واللثة والشفتان وجوانب الخدين معرضة للعدوى والتقرحات التي قد تُعيق الأكل والتحدث وتؤثر على نوعية الحياة.
أمراض اللسان والفم الشائعة المرتبطة بالإصابة
تظهر القرح القلاعية على شكل آفات صغيرة مؤلمة دائرية أو بيضاوية ذات حواف حمراء ومركز أصفر أو رمادي، وتكون أكثر تواتراً وشدة لدى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ولا بد من الأدوية الموصوفة في الحالات الشديدة، مثل غسولات الفم المحتوية على كورتيكوستيرويد.
يعتبر داء المبيضات الفموي المرض الفطري الأكثر شيوعًا في هذه الفئة، ويبدو كبقع بيضاء أو صفراء كريمية على اللسان وقد يمتد إلى الحلق أو اللوزتين أو سقف الفم مسببًا ألمًا أو حرقةً أو نزيفًا عند كشطه، وينجم عن اختلال توازن الفطريات مع ضعف المناعة وجفاف الفم، وتساعد الأدوية المضادة للفطريات على العلاج لكن قد تعود الإصابة ما لم يتحسن وضع المناعة.
تتسبب الطلاوة الشعرية الفموية بفيروس إبشتاين-بار وتظهر كبقع بيضاء زغبية على جانبي اللسان قد تؤثر أحيانًا على حاسة التذوق، وغالبًا ما تشير إلى ضعف مناعي متقدم؛ قد تخفف الأدوية المضادة للفيروسات أو العلاجات الموضعية من المظهر لكن العدوى الفيروسية الكامنة لا تُشفى بالكامل.
قد يشتد الهربس الفموي لدى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية مسببًا بثورًا مؤلمة أو مجموعات قروح على اللسان أو الشفتين أو سقف الفم، وهذه القروح معدية وقد تنتقل بمشاركة الأدوات، ولا يوجد علاج جذري للهربس لكن الأدوية المضادة للفيروسات تقلل تكرار النوبات وشدتها.
تنتج الثآليل الفموية عن فيروس الورم الحليمي البشري وتظهر كنموات صغيرة مرتفعة أو مسطحة داخل الفم، وعادةً ما تكون غير مؤلمة لكنها قد تبقى لفترات طويلة، وقد تُعالج بالتبريد أو الإزالة الجراحية مع احتمال عودة الثآليل، وتزداد المخاطر لدى كبار السن المصابين أو من يتلقون علاجًا مضادًا للفيروسات القهقرية لفترات طويلة.
قد تظهر فرط تصبغ الميلانين في الفم كبقع بنية داكنة أو سوداء على اللسان واللثة وعادةً ما تكون غير ضارة، وفي بعض الحالات ترتبط ببعض أدوية فيروس نقص المناعة البشرية مثل زيدوفودين، ولا يحتاج الأمر علاجًا عادةً رغم أن تغيير الدواء قد يقلل التصبغ أحيانًا.
طرق الوقاية والعناية بالفم
تقلل النظافة الفموية الجيدة من مخاطر المضاعفات، فتنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا مع استخدام الخيط وزيارات دورية لطبيب الأسنان كل ستة أشهر أو أكثر تساعد على التقليل من العدوى.
يجب الالتزام بعلاج فيروس نقص المناعة البشرية لأن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية يقوي الجهاز المناعي ويقلل من حدوث المشكلات الفموية، كما ينبغي الوقاية من جفاف الفم الذي يزيد من احتمالات العدوى، وتجنب التدخين والأطعمة المالحة، وشرب الكثير من الماء، وقد يساعد استخدام غسولات فم أو معاجين أسنان متخصصة واستخدام جهاز ترطيب الهواء ليلاً في الحفاظ على رطوبة الفم وتقليل المضاعفات.



