يسيطر القلق على نوم بعض الأطفال، ومع أن ذلك أمر شائع إلى حد ما فإن استمراره يؤثر سلبًا على نموهم وتطورهم العاطفي والنفسي والعقلي، وقد يتحول إلى نمط متكرر يعيق الاسترخاء ويجهد الأسرة بأكملها.
مظاهر القلق عند وقت النوم
تتجلى علامات القلق قبل النوم في أفكار متسارعة تملأ عقل الطفل وتمنعه من الدخول في نوم عميق، وخوف ليلي من الظلام أو الأصوات أو الكوابيس، ومحاولات لفت الانتباه مثل الشكوى من الجوع أو العطش أو طلب البقاء مع الوالدين، بالإضافة إلى أعراض جسدية مثل توتر العضلات وتسارع ضربات القلب أو شكاوى من آلام عابرة.
لماذا يقلق الأطفال قبل النوم؟
تتنوع أسباب القلق قبل النوم بين الانتقال إلى بيئة جديدة مثل الحضانة أو المدرسة، أو التعرض لفقدان أو تجربة عاطفية صعبة، أو ضغوط دراسية تدفع بعض الأطفال إلى التفكير المفرط، كما قد ترتبط أسباب القلق بتحديات خاصة مثل التوحد أو اضطراب فرط الحركة، إضافةً إلى مخاوف عامة لدى بعض الأطفال.
كيف يمكن للوالدين المساعدة
تهيئة بيئة مريحة للنوم تشتمل على غرفة هادئة، إضاءة دافئة، ودرجة حرارة مناسبة يساعد الطفل على الاسترخاء، ويُفضل تخصيص وقت هادئ قبل النوم بعيدًا عن الشاشات والضوضاء لتهيئة الحالة النفسية. يمكن اعتماد طقس “وقت الحديث” قبل إطفاء الأنوار لإعطاء الطفل فرصة للتعبير عن مخاوفه، والحمام الدافئ يعين الجسم على إفراز الميلاتونين المنظم للنوم، وقراءة قصة قصيرة تمنح الطفل شعورًا بالطمأنينة والاستقرار.
عند صعوبة النوم المستقل يُنصح بالجلوس قرب السرير ثم التراجع تدريجيًا كل ليلة بطريقة لطيفة تساعد الطفل على بناء الاستقلالية دون إثارة القلق، لأن النوم المستقل يعزز مهاراته النفسية والجسدية ويحسن من قدراته الإدراكية ويقلل القلق تدريجيًا.



