استغنت جوجل عن أكثر من ثلث مديريها المشرفين على فرق العمل الصغيرة، وفق تسجيل صوتي من اجتماع أخير اطلعت عليه CNBC، في خطوة تهدف إلى تبسيط العمليات وتقليص البيروقراطية مع التركيز على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتحكم في التكاليف.
أوضح برايان ويلي، نائب رئيس تحليلات الموارد البشرية والأداء في جوجل، أن الشركة تضم الآن عددًا أقل بنسبة 35% من المديرين مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تقليل عدد التقارير المباشرة لكل مدير.
تمثل التخفيضات أثرًا كبيرًا على المديرين الذين كانوا يشرفون على أقل من ثلاثة أشخاص، وغالبًا ما بقي هؤلاء الموظفون في الشركة لكنهم عادوا إلى أدوار المساهمة الفردية بدلاً من المناصب الإدارية.
أكدت إدارة جوجل أن الهدف من تقليص الأدوار الإدارية هو زيادة مرونة المؤسسة وإزالة الحواجز الداخلية وتسريع اتخاذ القرار، وليس مجرد تقليل عدد الموظفين، وذكر الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي ضرورة زيادة الكفاءة مع التوسع لضمان دعم الهيكل للابتكار دون طبقات إدارية غير ضرورية.
تسريحات جماعية وخطوات إعادة هيكلة
شهدت ألفابت، الشركة الأم لجوجل، تسريحات كبيرة منذ يناير 2023 عندما ألغت نحو 12 ألف وظيفة، وهو ما يقارب 6% من قوتها العاملة العالمية، ومنذ ذلك الحين تواصل جوجل تقليص عدد فرق العمل وإعادة هيكلة عدة أقسام.
في 2025 أعلنت الشركة عن إجراءات هيكلية متعددة: في فبراير كان هناك تسريحات في قسم جوجل كلاود، وفي أبريل شملت التعديلات قسم المنصات والأجهزة الذي يضم فرق أندرويد وبيكسل وكروم، وبحلول مايو سُرّح نحو 200 موظف من وحدة الأعمال العالمية، كما أبطأت الشركة وتيرة التوظيف وحثّت الموظفين على “إنجاز المزيد بموارد أقل”.
برامج المغادرة الطوعية
أطلقت جوجل برامج مغادرة طوعية في مجالات المنتجات مثل البحث والتسويق والأجهزة وعمليات الموارد البشرية، وكشفت كبيرة مسؤولي الموارد البشرية فيونا سيكوني أن ما بين 3% و5% من الموظفين في هذه الفئات قبِلوا العرض، وغالبًا ما كانت دوافعهم البحث عن إجازات طويلة أو رعاية أسرية أو فترات راحة وظيفية.



