أظهرت تقارير أن السمنة لدى الأطفال تُعد “وباءًا داخل وباء”، حيث يؤثر ذلك على نحو واحد من كل خمسة أطفال ومراهقين، وتُعتبر جراحات إنقاص الوزن خيارًا آمنًا وفعّالًا لبعض المرضى الأطفال ممن يعانون من السمنة وعواقبها الصحية.
هل جراحة السمنة مناسبة للأطفال؟
يعتمد قرار إجراء أي عملية جراحية على موازنة مخاطر الجراحة نفسها مقابل مخاطر عدم إجرائها، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال باتباع نهج فريق متكامل لرعاية الحالات المزمنة مثل السمنة الشديدة. يتطلب اتخاذ قرار مشترك تقييمًا شاملاً ونقاشات مستمرة مع الطبيب، والفرق الجراحية، ومقدمي الرعاية النفسية، وأخصائيي التغذية لضمان جاهزية الطفل والأسرة ولتخطيط المتابعة الطويلة.
بشكل عام، يُنصح بالنظر في الجراحة للمرضى الأطفال الذين يكون لديهم مؤشر كتلة الجسم (BMI) 35 أو أكثر (أو 120٪) مع وجود مضاعفات صحية مرتبطة بالسمنة، أو مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر (أو 140٪) حتى في غياب مضاعفات أخرى. كما يجب مراعاة التوقيت المناسب للحياة؛ لا يوجد عمر محدد للجراحة، لكن يوجد أكبر قدر من البيانات حول المراهقين بعمر 13 سنة فأكثر.
فوائد ومخاطر تكميم المعدة
تستطيع جراحة تكميم المعدة أن تساعد الأطفال والمراهقين على فقدان وزن ملحوظ وتحسين حالات صحية مرتبطة بالسمنة مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وآلام المفاصل وانقطاع النفس النومي، كما تقلل مخاطر أمراض القلب وتُحسّن الصحة النفسية والثقة بالنفس وجودة الحياة.
تتضمن المخاطر المحتملة مضاعفات جراحية مثل التسريبات على طول خط الخياطة، ونقص الفيتامينات والمعادن، وصعوبات في البلع، ومرض الارتجاع المريئي. بعد الجراحة يتطلب الأمر اتباع توصيات غذائية ونشاطية محددة ومتابعة طبية مستمرة.
أظهرت الدراسات نتائج مشجعة؛ فقد شُفي نسبة كبيرة من المراهقين المصابين بداء السكري من النوع الثاني بعد الجراحة، وعاد ضغط دم نحو 80% منهم إلى وضعه الطبيعي، وفقد المراهقون عادةً حوالي 30% من وزنهم الأصلي على مدى ثماني سنوات مع تحسن ملموس في الشعور بالرفاهية وانخفاض معدلات الاكتئاب والعزلة الاجتماعية.



