أقامت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ندوة بعنوان «الحوكمة: مفتاح الاستدامة والشفافية» في مقرها بمدينة الرياض، بمشاركة خبراء ومتخصصين وحضور ممثلين من الجهات ذات العلاقة في القطاعات الثلاثة.
أكد رئيس الجمعية خالد بن عبد الرحمن الفاخري في كلمته الافتتاحية أن المملكة تشهد بفضل رؤية 2030 قفزات نوعية وتحولات جعلت الحوكمة والشفافية والاستدامة ركائز أساسية لنهضة الوطن ورفع مستوى حياة المواطن، مشيراً إلى أن المملكة تمثل نموذجاً يجمع بين الأصالة والمعاصرة والنمو الاقتصادي والتمكين الاجتماعي وحماية الحقوق وترسيخ العدالة.
أوضح الفاخري أن الحوكمة ليست مجرد إجراءات تنظيمية بل منظومة قيمية وممارسة حضارية تعزز المساءلة والشفافية والعدالة، وأن الجمعية تهدف من خلال الندوة إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة وتعزيز الشفافية والاستدامة لحماية حقوق الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
محاور الندوة
استعرض ماهر الحضراوي، مساعد المشرف العام والمدير التنفيذي السابق لمركز الملك سلمان للإغاثة والرئيس التنفيذي لشركة جدارة للاستشارات، دور الحوكمة في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 عبر القطاعات الثلاثة، مقدمًا نماذج عملية لتجارب ناجحة في تطبيق الحوكمة على المستويين المؤسسي والوطني.
تحدث الدكتور محمد آل الرزيق، الرئيس التنفيذي ومؤسس مبادرة أصدقاء الإستراتيجية وعضو مشارك في برامج رؤية 2030، عن أهمية مواءمة ممارسات الحوكمة مع الخطط الاستراتيجية للمؤسسات، وتصميم استراتيجيات استدامة مبنية على مبادئ الحوكمة، وتحديد مؤشرات الأداء الرئيسية ودمج معايير ESG ضمن الأطر المؤسسية.
استعرض فيصل النفيعي، خبير حوكمة الشركات وأمانة مجالس الإدارة، الإطار العام للحوكمة والمبادئ الأساسية المطبقة في القطاعات الثلاثة، مع الإشارة إلى أبرز التحديات في التطبيق وآليات تعزيز الشفافية وتفعيل الرقابة المؤسسية، إضافة إلى آثار الحوكمة على المؤسسات والمجتمع والاقتصاد والموظفين.
اختتمت الندوة بتوصيات أكدت على أهمية تكامل الجهود بين مختلف القطاعات لترسيخ مبادئ الحوكمة وتعزيز الاستدامة والشفافية انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.


