يشعر كثيرون بضيق في الصدر خلال فترات مختلفة من حياتهم، سواء لأسباب نفسية كالقلق والتوتر أو لأسباب جسدية، وفي بعض الأحيان يرتبط ضيق الصدر بنوبات قلبية لكنه قد يدل أيضاً على أمراض متعددة أخرى.
أسباب ضيق الصدر
تسجل مراكز الطوارئ ملايين الحالات بسبب آلام الصدر سنويًا، وفي الولايات المتحدة يتوجه أكثر من سبعة ملايين شخص إلى الطوارئ لألم صدر كل عام، ومع ذلك فإن غالبية هذه الحالات لا تنجم عن مرض في القلب أو الرئة.
يمكن أن يكون ضيق الصدر علامة على أمراض القلب مثل مرض الشريان التاجي، ارتخاء الصمام التاجي، التهاب التامور، اعتلال عضلة القلب الضخامي أو تمزق الشريان التاجي التلقائي، وهذه الحالات قد تصاحبها آلام وضغط شديد في الصدر ويجب تقييمها طبياً فورًا.
قد ينشأ الألم والضيق من مشاكل في الجهاز العضلي الهيكلي؛ فحوالي نصف المصابين بألم صدر يُشخَّصون بحالة عضلية مثل إجهاد العضلات أو كدمات نتيجة إصابة في الصدر، كما قد يحدث الألم بسبب كسر في الضلوع الذي يسبب ألماً شديداً ومشاعر ضيق عند التنفس والحركة.
يحدث التهاب غضروف الضلع عندما يلتهم غضروف القفص الصدري، ويُشعر المريض بألم متركز غالباً في الضلع الأوسط والعلوي يزداد بالضغط أو التنفس العميق أو الحركة، وقد يرافقه شعور بضيق في الصدر.
يمكن أن تكون العدوى سببًا لضيق الصدر، فالتهابات المسالك التنفسية العليا أو نزلات البرد والإنفلونزا قد تسبب ألمًا أو شعورًا بالضغط، وفي بعض الحالات العدوى الأخطر مثل الهربس النطاقي تؤدي لألم صدري محلي مرتبط بتجمع مخاطي أو التهابات أخرى.
قد ينتج ضيق الصدر عن أمراض رئوية مثل الربو الذي يسبب انقباض مجاري الهواء واحتقانًا وضيقًا، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن الذي يؤدي إلى ضيق تنفس مزمن وإحساس بالضغط، كما يمكن أن يكون ارتفاع ضغط الشريان الرئوي السبب عندما تضيق الشرايين المسؤولة عن نقل الدم إلى الرئتين.
قد يظهر الشعور بضيق في الصدر نتيجة لمشاكل هضمية مثل ارتجاع الحمض من المريء حيث يضغط الحمض ويسيء الإحساس في الصدر، وأحيانًا تبدو أعراضه مشابهة لأعراض القلب والرئتين.
قد يرتبط ضيق الصدر بالصحة النفسية، فعند نوبات القلق أو الهلع تنشط استجابة القتال أو الهروب مما يؤدي إلى تسارع التنفس وتقلص العضلات وشعور بضيق أو ضغط في الصدر يمكن أن يظنه البعض عرضًا عضويًا.
علاج ومتى تراجع الطبيب
يعتمد علاج ضيق الصدر على السبب الكامن وقد يشمل تغييرات في نمط الحياة وأدوية وأحيانًا إجراءات جراحية، ويجب مراجعة الطبيب فورًا عند حدوث ألم صدر شديد أو ضيق مفاجئ مصحوب بصعوبة في التنفس أو حمى أو ارتباك أو زرقة الشفاه، لأن هذه علامات تستدعي تدخلًا عاجلًا.



